بغداد- العراق اليوم: كشف مصدر سياسي مطلع عن حراك داخلي متسارع يقوده أمين عام حزب الدعوة نوري المالكي بهدف التمهيد لنفسه لتولي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة، في ظل رفض واضح من قيادات الصف الأول داخل الحزب، مقابل ميل أغلبية قوى الإطار التنسيقي لتجديد الثقة برئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لولاية ثانية.
وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن "المالكي يعمل منذ أسابيع على بناء اصطفافات جديدة داخل الإطار التنسيقي، محاولاً إعادة ترتيب المواقف بما يخدم عودته إلى الواجهة التنفيذية". وأضاف أن "هذه التحركات لم تنجح في إحداث تغيير جوهري في مواقف القوى الداعمة للسوداني، رغم تقديم عروض سياسية واسعة النطاق لعدد من الأطراف في محاولة لاختراق جدار الدعم القائم".
وبشأن إعادة تداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، أكد المصدر أن "العبادي رفض أكثر من مرة الدخول في سباق الترشح"، مبيناً أن "إقحام اسمه في التداول الإعلامي يجري من قبل جهات سياسية بهدف خلط الأوراق وإرباك المشهد". واعتبر أن "الترويج لعدد من المرشحين لا يتعدى حدود المناورة أو محاولات الحرق السياسي".
وعن طبيعة النقاشات داخل الإطار التنسيقي، أشار المصدر إلى أن "طرح بعض الأسماء لا يعكس رغبة حقيقية في التغيير، بقدر ما هو صراع رسائل ومحاولة للضغط المتبادل"، موضحاً أن "المالكي يسوّق لنفسه بصورة غير مباشرة، مرسلًا إشارات حول إمكانية عودته رغم الاعتراضات الكبيرة عليه من المرجعية الدينية، وقوى سياسية مؤثرة، فضلاً عن الرفض الشعبي والتيار الصدري".
وأكد المصدر أن "الاتجاه الغالب داخل الإطار يذهب نحو التجديد للسوداني بدافع استكمال مشاريعه الحكومية والمضي بما تبقى من برنامجه التنفيذي"، مبيّناً أن "خطاً آخر أقل عدداً يسعى لطرح بديل، شريطة أن يمتلك مستوى أداء ومقبولية يوازيان ما تحقق خلال فترة السوداني".
ولفت إلى أن "اثنين من قادة الإطار شددا خلال الاجتماعات الأخيرة على ضرورة أن يتمتع أي مرشح—في حال طرح بديل—بكفاءة عالية وقدرة على إدارة مشهد سياسي معقد داخلياً وخارجياً"، محذرين من "الترويج لأسماء غير قادرة على تحمل مسؤولية المرحلة المقبلة".
وختم المصدر بأن "المجتمع الدولي يراقب باهتمام المسار السياسي داخل الإطار، وأن أغلب القراءات الدولية تميل إلى اعتبار السوداني المرشح الأكثر انسجاماً مع متطلبات المرحلة المقبلة واستقرار البيئة السياسية العراقية".
*
اضافة التعليق
السوداني.. الرجل الذي أثبت أن خدمة الشعب بالأفعال لا بالشعارات
كتلة شبل الزيدي تتنازل عن منصب نائب رئيس الوزراء مقابل استحداث وزارة للتحول الرقمي
هولندا تؤكد دعم العراق في التعامل مع سجناء داعش الأجانب
تحديد موعد اكمال كابينة الزيدي
النزاهة: إجراءاتنا التحقيقية والتدقيقية منعت هدر (٢٤) مليار دينار من المال العام في بابل
السوداني ودبلوماسية الانفتاح على الشركاء.. مشروع سياسي يتجاوز الطائفية عبر ائتلاف الإعمار والتنمية النيابي