بغداد- العراق اليوم:
بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات، واتضاح الأوزان الحقيقية للقوى السياسية داخل مجلس النواب، شهد الشارع العراقي حالة من الترقب المشوب بالأمل، خصوصاً مع بدء المفاوضات الخاصة بتشكيل الكتلة النيابية الأكبر، التي تعد الخطوة الدستورية الأساسية لبدء مسار اختيار رئيس مجلس الوزراء الجديد.
وفي هذا السياق، باشرت القوى الشيعية العراقية فوراً إجراءات إعلان الكتلة الأكبر، إذ بدأت قوى الإطار التنسيقي بالتوقيع على وثيقة تثبيت هذا التحالف النيابي.
ولم يكن ائتلاف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعيداً عن هذه التحركات الحاسمة؛ فقد مثل الائتلاف حجر الزاوية والعمود الفقري للكتلة الأكبر، التي ستتولى تسمية رئيس الحكومة المقبلة.
السوداني بدوره قطع الطريق أمام كل الأصوات التي شككت في نوايا ائتلافه، سواء بخصوص بقائه داخل الإطار التنسيقي أو إمكانية مغادرته له.
فقد كان حضوره في اجتماعات تشكيل الكتلة الأكبر حضوراً حاسماً، وأثبت بثقله النيابي قدرته على تثبيت الاستحقاق الوطني للمكون الأكبر، الأمر الذي أسهم في إنهاء الجدل داخل الساحة السياسية.
اليوم، يمكن القول إن السوداني أعاد تعريف العملية السياسية ووضع النقاط على الحروف، مستنداً إلى نتائج انتخابية منحت ائتلافه وزناً مؤثراً يصعب تجاهله.
وتبدو الصورة الآن أكثر وضوحاً داخل الإطار التنسيقي، الذي يعد الكتلة الأكبر في مجلس النواب، حيث تفرض الحجوم النيابية منطقها، ما يجعل اسم محمد شياع السوداني من أوائل المرشحين بقوة لتولي مهمة تأليف الحكومة الجديدة.
ويشار إلى أن السوداني لا يواجه أي "فيتو" مباشر من أي طرف داخل قوى الإطار، ما يعزز فرصه ويُسهل مسار ترشيحه.
وبحسب المعطيات الحالية، فإن الأمور تتجه نحو نهاية سلسة وسليمة لمرحلة ما بعد إعلان النتائج، وسط غياب المخاوف من أي انشقاقات أو تعثرات داخل البيت الشيعي، مع اقتراب اكتمال الخطوة الدستورية الأهم، وبدء العد التنازلي لتكليف رئيس الوزراء الجديد.
*
اضافة التعليق
السوداني.. الرجل الذي أثبت أن خدمة الشعب بالأفعال لا بالشعارات
كتلة شبل الزيدي تتنازل عن منصب نائب رئيس الوزراء مقابل استحداث وزارة للتحول الرقمي
هولندا تؤكد دعم العراق في التعامل مع سجناء داعش الأجانب
تحديد موعد اكمال كابينة الزيدي
النزاهة: إجراءاتنا التحقيقية والتدقيقية منعت هدر (٢٤) مليار دينار من المال العام في بابل
السوداني ودبلوماسية الانفتاح على الشركاء.. مشروع سياسي يتجاوز الطائفية عبر ائتلاف الإعمار والتنمية النيابي