بغداد- العراق اليوم:
عُقِد الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية، في مدينة إسطنبول التركية، بدعوة من جمهورية العراق، لبحث تداعيات الاعتداءات التي شنّها الكيان الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.
وترأس وفد جمهورية العراق نائبُ رئيس مجلس الوزراء ووزيرُ الخارجية، فؤاد حسين، الذي ألقى كلمة أكد فيها أن العراق دعا إلى هذا الاجتماع العاجل نظرًا لخطورة الوضع، مشيراً إلى أن بلاده تتابع التطورات عن كثب، بحكم موقعها الجغرافي والسياسي، وقربها من بؤرة التصعيد.
وأوضح الوزير أن “الخطر الكبير لا يقتصر على إيران فحسب، بل يشمل المنطقة بأكملها، ونحن أمام تساؤلات وتحديات كبيرة تتطلب مواقف جماعية حاسمة”، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية للتأثير في مواقف الدول الأوروبية، والتواصل المباشر مع الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار إلى اتساع رقعة الصراع، بما في ذلك استهداف منشآت نووية ونفطية وغازية، محذراً من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان الأسواق لما يقارب خمسة ملايين برميل من النفط يوميًا، مما سيُفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف الوزير فؤاد حسين: “نحن أمام حرب غير تقليدية، ولا أحد في المنطقة بمأمن من تبعاتها”، مؤكداً أهمية طرح آليات مشتركة للتواصل، والمتابعة، وتقييم الموقف باستمرار، في ظل هشاشة الوضع الإقليمي وتنامي المخاطر.
كما أشار فؤاد حسين إلى ضرورة أن يضطلع مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بدورهما في حفظ الأمن والسلم الدوليين، مشيداً بدور سلطنة عُمان في الوساطة والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وداعياً إلى استئناف تلك الجهود والعودة إلى مسار التهدئة.
وفي ختام كلمته، جدد الوزير رفض العراق القاطع لاختراق أجوائه وانتهاك سيادته، الذي بلغ مراحل معقّدة، واستخدام أراضيه في تصفية حسابات إقليمية، محمّلًا الكيان الإسرائيلي المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة عن أعماله العدوانية.
وقد أشادت الدول العربية المشاركة بالمبادرة العراقية لعقد هذا الاجتماع في ظرف بالغ الحساسية، معتبرة أن العراق أدّى دوراً محورياً في توحيد الصف العربي، والدفع نحو موقف مشترك يهدف إلى احتواء التصعيد، وحماية أمن المنطقة واستقرارها.
*
اضافة التعليق
تحديد موعد اكمال كابينة الزيدي
النزاهة: إجراءاتنا التحقيقية والتدقيقية منعت هدر (٢٤) مليار دينار من المال العام في بابل
السوداني ودبلوماسية الانفتاح على الشركاء.. مشروع سياسي يتجاوز الطائفية عبر ائتلاف الإعمار والتنمية النيابي
الدكتور محمد علي اللامي واستراتيجية النزاهة.. نحو مؤسسات دولة أكثر شفافية ومواجهة شاملة للفساد
الإطار التنسيقي يبحث الأوضاع السياسية والأمنية ويؤكد حماية سيادة العراق
السوداني وبارزاني يؤكدان أهمية الحوار السياسي وتعزيز التنسيق بين بغداد وأربيل