بغداد- العراق اليوم: شددت وزارة المالية العراقية، يوم السبت، على أن الأموال التي جرى سحبها من مصرفي الرافدين والرشيد "الحكوميين" لا تمثل ودائع المواطنين أو الأرصدة التأمينية الخاصة بالمصارف، بل تعود إلى الحسابات السيادية للوزارة، وكانت محفوظة كأداة تشغيلية مؤقتة، وأعيد نقلها بحسب التعليمات المالية والإدارية لتخصيصها ضمن الموازنة العامة. وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وعدداً من النواب تداولوا معلومات مغلوطة، ضمن ما وصفته بالترويج للأكاذيب والإشاعات بدوافع سياسية وانتخابية، معتبرة ذلك نوعاً من الخطاب الانتخابي الذي يفتقر إلى المسؤولية الأخلاقية. وأضاف البيان أن المقارنة بين هذه الإجراءات وتجارب انهيار مصرفي في دول أخرى غير دقيقة، متجاهلة خصوصية البنية القانونية والرقابية للقطاع المصرفي العراقي الخاضع لرقابة البنك المركزي وتعليمات صارمة في مجال الامتثال والحوكمة. وأشار البيان، إلى أن مصرفي الرافدين والرشيد يحتفظان بسيولة عالية واحتياطيات نقدية تفوق النسب المقررة، ويؤديان مهامهما بانتظام في صرف الرواتب وتمويل المشاريع والوفاء بالالتزامات تجاه الزبائن، مبينًا أن الاحتياطي القانوني لمصرف الرافدين لدى البنك المركزي يبلغ نحو 9 تريليونات دينار عراقي. ولفتت الوزارة إلى أن آخر كتاب صادر من البنك المركزي بتاريخ 24 نيسان الماضي أكد أن احتياطي مصرف الرافدين غير المستخدم بلغ 4 تريليونات و277 مليار دينار، فيما بلغ الاحتياطي المستخدم 4 تريليونات و263 مليار دينار، بإجمالي يفوق 8 تريليونات و540 مليار دينار، دون أن يتم المساس بها بأي شكل. وأوضح البيان أن السرقات التي طالت بعض حسابات الأمانات سابقاً كانت بسبب إبقاء الأموال دون حركة لفترات طويلة، ما أتاح لشبكات الفساد استغلال الثغرات، مؤكدة اتخاذ إجراءات رقابية جديدة بالتنسيق بين المصارف ووزارة المالية لتقليل المخاطر. ودعت الوزارة المواطنين إلى التحلي بالوعي وتمييز دوافع التضليل السياسي، محذرة من محاولات بعض الجهات لتزييف الحقائق والتشويش على المنجز الحكومي. وأكدت أن مستويات الشفافية الاقتصادية والإصلاحات التي تبنتها الحكومة حظيت بإشادة المؤسسات المالية الدولية، وأسهمت في رفع التصنيف الائتماني للعراق، وجذب الاستثمارات العالمية. وشددت وزارة المالية على استمرار الحكومة بنهج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الإدارة المالية والمصرفية، داعية الإعلاميين ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة وتحمل المسؤولية الوطنية، مؤكدة أن أبواب الوزارة والمصارف مفتوحة للاطلاع المهني على البيانات والتقارير الرسمية.
*
اضافة التعليق
النزاهة: إجراءاتنا التحقيقية والتدقيقية منعت هدر (٢٤) مليار دينار من المال العام في بابل
السوداني ودبلوماسية الانفتاح على الشركاء.. مشروع سياسي يتجاوز الطائفية عبر ائتلاف الإعمار والتنمية النيابي
الدكتور محمد علي اللامي واستراتيجية النزاهة.. نحو مؤسسات دولة أكثر شفافية ومواجهة شاملة للفساد
الإطار التنسيقي يبحث الأوضاع السياسية والأمنية ويؤكد حماية سيادة العراق
السوداني وبارزاني يؤكدان أهمية الحوار السياسي وتعزيز التنسيق بين بغداد وأربيل
السوداني وبارزاني يبحثان استكمال تشكيل الحكومة والموازنة والعلاقات بين بغداد وأربيل