بغداد- العراق اليوم:
جمال العتابي لم تشهد العاصمة الدانماركية كوبنهاگن تشييعاً مهيباً، بكثافة الحضور، وصدق المشاعر وحرارتها، كانت طوابير المركبات اصطفت واقفة تنتظر لحظة انطلاق المشيعين الى مقبرة اخضلّ شوكها بالزهر، واغتسل الندى بترابها. كانت عيون المشيعين تبحث هي الأخرى عن بلاد تضم رفاتهم، هؤلاء الموزعون في عواصم البكاء، الذين ضاعت أحلامهم، وتصدّعت بيوتهم، وانخرمت أعمارهم في : (ليت، أو عسى، و لعل، أو متى) وما من حيلة لهم وما من عزاء، موزعون كالشتات في بلدان الغربة، هؤلاء هربوا من قاتل يتوعدهم. تأملوا ملامح هؤلاء، انه الخوف يرسم بصمته على الوجوه التي غادرها فرح العمر، سرقت الغربة أعمارهم، ليس لأحد ان يتذكر أي نعش أخير شيعوه، ومن القادم الذي يطوي الثرى جسده؟ انهم يكابدون لحظات الانتظار ! اختلط البكاء والغناء في مشهد تراجيدي لا يتكرر، من يفهم صوت الألم؟ صوت نحيب النسوة، يهبط ويعلو مع صوت يردده كوكب سماوي : يمتى تسافر ياگمر واوصيك والوادم البيها الألم تدليك كان الجثمان أثناء النزول في الحفرة، والصوت يأتي مع الريح : يافشلة الملهوف ويدور هله بمحطات أحااااه ياديرة هلي من يسمع شهقات الطيور وهي ترفرف تحمل روحك يا كوكب، تتضور من وجع، انها تغني قبل الرحيل الأبدي، تجهش في البكاء : دعوه كما يشتهي الآن يغني! تمدّ لها كفاً.. وكفاً لفجر الضياع، آه يا طائر الحزن كم نصبوا شركاً لاغتيال طيورك يا زهير! دعوها تطير بسلام.. ترفرف بأجنحتها فوق ترابي قبل أن يصير حجراً صلداً بلا روح. دعوا الطيور تحلق ما تشاء، وأنى تشاء، تغزل عشاً لها في أغصان الورد من حولي... فورد الحدايق لا يذبل يا نجوى!! لا أحب الضجيج، انتما يا صديقي ( زهير الدجيلي، وذياب كزار " ابو سرحان") كونا دليلي إلى غابة الزيزفون، انتما تعرفان المنافذ، ومفازات المقابر، حيث أرقد هناك.. أعزي رفاق الطريق، وأغوي النساء، وألم شظايا الروح المبعثرة.
*
اضافة التعليق
تبرعات الشيوعيين تتواصل لبناء مقر جديد في بغداد.. وفيصل لعيبي يرد على المشككين
ضبط 7 مليارات دينار و5.5 ملايين دولار و35 عقاراً تخص مدير مكتب الجميلي
الصحفية الأميركية كيتلسون تشكر القضاء العراقي بعد الحكم على خاطفها بالسجن 15 عاماً
بغداد والرياض ترفعان مستوى التنسيق الأمني.. ماذا يجري على الحدود؟
شكراً حسين جاسم.. وحظاً موفقاً لمدير الطرق والجسور الجديد
اعتقال عضو بارز في هيئة الحشد الشعبي ببغداد واحتجاز 3 أشخاص