بغداد- العراق اليوم:
طبعاً، هذا السؤال قد يكون جدلياً، و مفتوحاً على أسباب عديدة، و قضايا متشابكة، بعضها يعرفها المختصون، و العارفون ببواطن السياسات النقدية المحلية و الدولية، و لكننا نؤشر الجزء الظاهر، و نقاربه، مقاربة من وجهة نظر المستفيد الأخير من كل دورة و عمل مؤسسة عملاقة كمؤسسة البنك المركزي العراقي، بمعنى ( المواطن) هو الحلقة الأخيرة و الأولى من الترتيب الهرمي، التي تتأثر بالسياسات النقدية و تقلباتها. فالكل يعرف ان المجتمع، مؤلف من طبقات ثلاث، الأولى تلك العليا، او الغنية، التي لا يظهر العصف النقدي على سمائها بشكل مؤثر، و ما تبقى طبقتين، المتوسطة و الفقيرة، و هما الأكثر تأثرا بمنخفضات التبدلات النقدية، و هما من تستهدفهما بالضرورة اي عمليات إصلاح اقتصادي او نقدي، فهما لا تقويان على مواجهة الأسواق دون دعم الدولة، و دون ان توظف البنوك المركزية قدراتها و خبراتها، في سبيل دفع الضرر عن هذه الطبقات الاجتماعية التي تحتاج إجراءات حمائية ان صح التعبير. في هذا الفهم المبسط جداً، رأينا ان فلسفة و إدارة السيد علي محسن العلاق، للبنك المركزي العراقي، كانت تراعي هذا الجانب، بل و يحسب له المبادرات الريادية التي أطلقها الرجل في فترة توليه المنصب في المرة الأولى، كمشاريع القروض العقارية والفرص الاستثمارية المتوسطة و البسيطة، و مشاريع النماء الإجتماعي و غيرها من المشاريع التي ساهمت كثيرا بخفض مستوى الفقر المدقع، و نهضت بطبقات كثيرة الى الاستقرار المادي. اليوم يعود العلاق بإجراءات إصلاحية جديدة، و يقود إصلاح نقدي صعب، لكنه ليس مستحيلاً، فقد واجه أزمة الدولار بشجاعة و مسؤولية كبيرة، و نحن الآن نشهد الفصل الأخير منها، و نستعد لاستقرار واضح و واعد خلال الفترة المقبلة، و هناك تفاؤل وأمل يحدو الشارع العراقي بتحقيق قفزة نوعية في التنمية المستدامة، و نجاح جهود الحكومة في ترجمة مشاريعها المستقبلية على أرض الواقع.
بالعودة الى سؤالنا الأول، فنعتقد بعد ما تقدم، أن الإجابة مبنية على أساس عملي، لا انحياز مسبق، و لا محاولة للقفز فوق الهواء الطلق، بل العمل يتكلم، و النتائج بتنا نلمسها نحن عامة الشعب قبل ان يلمسها خبراء الاقتصاد ، لذا نقول نحن مطمئنون مع قيادة السيد علي العلاق للبنك المركزي العراقي.
*
اضافة التعليق
العراق بين أبرز مستوردي الحبوب والبقوليات التركية خلال أيار
النفط تصدر أمراً وزارياً بتدوير وتكليف وإعفاء عدد من مديري الهيئات في شركة نفط البصرة
وزارة النفط تباشر بحفر أول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ عام 1978
العمل: فتح باب الشمول الجديد براتب المعين المتفرغ مرتبط بتخصيصات الموازنة
العراق يستعد لتصدير 5 ملايين برميل نفط عبر ثلاث ناقلات عملاقة من موانئ البصرة
الين الياباني قرب أدنى مستوى في 40 عاما