بغداد- العراق اليوم: عملياً حكومة الكاظمي منذ قرارها الذي تقول عنه اضطراري، بخفض قيمة الدينار العراقي امام الدولار بنسبة تصل الى 23%، وهي تساهم برفع مستويات الفقر والحرمان والجوع الى مستويات عالية جداً ، واصبحنا أمام مشهد مخيف ورهيب، ذلك الذي نرى فيه طوابير من الفقراء والمساكين يقفون امام حاويات القمامة ليبحثوا عن كسرة خبز، او بقايا فتات يسدون به رمقهم، بل رأينا ان المجاعة تضرب اطنابها في مدن جنوب العراق الغنية جداً بالنفط، والتي تدفع الى الأسواق العالمية اكثر من 3 مليون برميل يوميا، فيما تذهب الأموال الطائلة الى جيوب الوزراء الفاسدين وعوائلهم واتباعهم، والى المقاولين ورجال الأعمال وسماسرة مزاد العملة ووو..الخ من تلك الشبكات التي قال عنها وزير المالية علي علاوي بأنها شبكات سرية تنهب اموال البلاد. هذا المشهد القاسي والمؤلم، يتكرر كما قلنا على مدار الساعة في ظل انشغال حكومة تصريف الأعمال بأمور أخرى، وانشغال النخب والأحزاب السياسية بصراعات لا طائل منها، وفي ظل استشراء ظاهرة الفساد المالي والإداري التي تقوض اي خطط للتنمية ، فكيف ان علمنا ان هذه الحكومة مثلاً لا تمتلك اي خطة للقضاء على الفقر والعوز ومعالجة ارتفاع معدلات التضخم والبطالة ؟! ولأننا لا نريد ان نحمل هذه الحكومة المسؤولية لوحدها، فأننا لو رجعنا الى الوراء قليلاً سنجد ان حكومات متعاقبة ساهمت في تبديد أموال الشعب العراقي، ولم تنجح في بناء ستراتيجية شاملة للحد من اثار الفقر والغلاء على الطبقات المغلوبة على أمرها في ظل توحش رأسمالي عنيف. يومياً تحاكم صور أطفال النفايات واولئك الذين يعتاشون على القمامة كل رؤساء الحكومات المتعاقبة، وتدينهم وتدين النهج الخاطئ والمسار الاعوج الذي اجهز على احلامهم، وتركهم عرضة لأنياب الفقر الفتاكة لتلوكهم بلا رحمة. انها فجيعة عراقية متواصلة وسؤال عريض يطرق باب كل حر في هذا العالم عمن تسبب ولا يزال يتسبب بكل هذه الأوجاع والمأساة الإنسانية التي توخز كل ضمير حر في أقصى الأرض.
*
اضافة التعليق
مجلس النواب يرسل رسالة إلى الموظفين العراقيين بخصوص الرواتب
العراق يسمي سفيرا جديدا له في الكويت و رئيس الجمهورية يوصيه..
النزاهة: ضبط وتوقيف وصدور أوامر قضائية بحق (٣١) متهماً في شركة زراعية بكركوك
السوداني يبحث مع النعيمي والجبوري استكمال الكابينة الحكومية وتوحيد الصف الوطني
ائتلاف المالكي: ليث الخزعلي وياسر صخيل قد يتنافسان على رئاسة الوزراء
زهراء لقمان بعد طلب رفع حصانتها: 185 نائبا على القائمة وأنا بريئة.. و«فيزا بريطانيا» وراء القضية