بغداد- العراق اليوم: منذ اعوام عديدة، والمختصون بالشأن العسكري، يؤشرون وجود خلل واضح في بنية المؤسسة العسكرية العراقية، ويطالبون باتخاذ الإجراءات الكفيلة، بالقضاء على ظاهرة منح الرتب العسكرية العليا، دون وجود هيكل تنظيمي او اداري او عسكري يتسع لها، مما يتسبب ببطالة مقنعة، وزيادة الترهل الإداري والوظيفي، وايضاً خمول مفاصل الجيش العراقي، وقلة الحركة وضعف الاستجابة، وتعدد الاقطاب داخل الجيش، مما كان له كبير الأثر في فقدان الضبط اللازم، وقلة نشاط بعض مؤسسات الجيش، وايضاً ظهور استياء عام من ظاهرة " المحسوبيات" واللوبيات داخل المؤسسة للأسف، مما ساهم في حصول في تراجع همة ونشاط الكثير من المستحقين للترفيعات. معلوم أيضاً ان الترفيعات الكثيرة بهذا الكم الهائل، وبرتب عالية جداً، ترتب آثارا مالية مرهقة لموازنة الدولة، وتخصم من موازنات وزارة الدفاع الشيء الكثير مما يعيق عملية التطوير الفني والتقني والتكنولوجي والتسليحي، وهذه كلها مؤشرات تذهب بالجيش الى حالة الضعف. كل هذه الاسباب وغيرها، كانت سبباً وجيهاً ليتخذ القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قراراً جريئاً للغاية بإيقاف الترفيعات الى رتبة لواء فما فوق في جدول الترفيعات المقدم له هذا العام، والاكتفاء بمنح هذه الرتب للراغبين بالإحالة على التقاعد من المدرجة اسماؤهم في الجداول ويستحقون الرتبة الأعلى، دون اسباب وتفاصيل اخرى تعجل في وصولهم إلى هذه الرتب. القرار الذي اتخذه الكاظمي لاقى ترحيباً واسعاً في صفوف المختصين الذين وجدوا فيه مؤشراً واضحاً لتغيير المسار، والدفع بإصلاحات عملية عميقة في جسد مؤسسة الجندية العراقية، ومغادرة عقلية الكسب السياسي وشراء ولاءات داخل اهم واخطر مؤسسة في العراق، رغم أن هذا القرار قد لا يعجب الكثيرين من المشمولين فيه.
*
اضافة التعليق
العكيلي: تجربة السوداني ركزت على الإعمار وأعادت تحريك 1156 مشروعاً متلكئاً
إمام جمعة النجف يدعو الحكومة لمنع احتفالات الهالوين ويطالب بمعالجة الأزمات الخدمية في البصرة
الحكومة تنفي فرض قيود على الملاحة الجوية في الأجواء العراقية
النزاهة تضبط (٣) مسؤولين في شركة نقل الطاقة الكهربائية بميسان لإضرارهم المال العام
ترامب يبحث مع الزيدي تطورات المنطقة ويؤكد أهمية التنسيق مع العراق
السوداني يبحث مع «شيفرون» استكمال اتفاقات غرب القرنة 2 وتطوير حقل الناصرية وأربع رقع استكشافية