بغداد- العراق اليوم: من هو المهــزوم الأكبر في الأزمة الأمريكية الإيرانية؟!
أحمد عبد السادة
قيام البيت الأبيض بتمرير رقم الاتصال بترامب إلى السويسريين من أجل إعطائه للإيرانيين، لا يؤكد فقط عدم قدرة ترامب على شن الحـــرب ضد إيران بسبب التداعيات الخطيــرة لتلك الحـــرب، وإنما يؤكد أيضاً هزيمـــة ترامب في الحــــرب الإعلامية النفسية التي خاضها ضد إيران من خلال عقوباته الاقتصادية وتصريحاته الاستفزازية وتحشيداته العسكريــة في الخليج ومضيق هرمز. وبالمقابل كانت إيران ماهرة في الحـــرب الإعلامية النفسية المضادة لحرب ترامب النفسية، فقد كانت أكثر اتزاناً وانضباطاً ولم تنجر إلى منطقة ردود الفعل الاستفزازية التي كان ترامب يريد جرها إليها، بل عبرت بهدوء عن موقفها الثابت من الأزمة التي افتعلها ترامب بدفع وتحريض من نتنياهو ومحمد بن سلمان، إذ أكدت بأنها سترد بقوة في حال تم الاعتــداء عليها رغم قناعتها بأن الحـــرب لن تحدث بسبب قوة الردع التي تمتلكها، وأعلنت بأنها لن تتفاوض مع أمريكا بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي. ما حدث في الأيام الماضية يمثل ذروة الحـــرب النفسية بين أمريكا وإيران، وقد صمدت إيران في تلك الحـــرب النفسية ووقفت ثابتة، في حين رأينا أن ترامب بدأ يترنح بمواقفه ويتراجع بتصريحاته ويستبعد خيار الحـــرب!!، بل بدأ يطلب من الإيرانيين أن يتصلوا به كمحاولة لإخراج نفسه من المأزق المحرج الذي وضع نفسه فيه، بعد فشله بمحاولة تخويــف إيران ببوارجه وطائراته الحربيـــة. لقد هـــزم ترامب فعلاً وتجرع الإهانـــة، وهذا أمر لا جدال فيه بعد انتظاره الذليـــل بأن يتصل الإيرانيون به دون جدوى، إلاّ أن أكبر المهزومين في هذه الأزمة هو محمد بن سلمان الذي سيجد نفسه مرغماً على دفع الفواتير الضخمة لأمريكا مقابل قيام ترامب بتحريك بوارجه الحربيـــة في الخليج بطريقة استعراضية فارغـــة.
*
اضافة التعليق
تبرعات الشيوعيين تتواصل لبناء مقر جديد في بغداد.. وفيصل لعيبي يرد على المشككين
ضبط 7 مليارات دينار و5.5 ملايين دولار و35 عقاراً تخص مدير مكتب الجميلي
الصحفية الأميركية كيتلسون تشكر القضاء العراقي بعد الحكم على خاطفها بالسجن 15 عاماً
بغداد والرياض ترفعان مستوى التنسيق الأمني.. ماذا يجري على الحدود؟
شكراً حسين جاسم.. وحظاً موفقاً لمدير الطرق والجسور الجديد
اعتقال عضو بارز في هيئة الحشد الشعبي ببغداد واحتجاز 3 أشخاص