بغداد- العراق اليوم:
قرار أمير قطر المفاجئ حضور القمة العربية الاقتصادية في بيروت قد يعيد لها زخما كادت تفقده، كما أنه يطرح أيضا جملة من التساؤلات حول دور تريد أو تستطيع الدوحة لعبه بدخولها باب القمة. وبعد اعتذار جميع الزعماء العرب تقريبا عن المشاركة في قمة بيروت، يأتي قرار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمثابة خطوة قد تنقذ ولو جزئيا ماء وجه الجامعة العربية، التي يبدو أن رموزها غير مستعدين للإجماع على قواسم مشتركة حتى من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المحدقة بالمنطقة.
ولكن، هل بمقدور قطر وحدها ومهما كان لديها من موارد مالية، أن تعوض عما يبدو أنه قلة اهتمام عربي بالعمل المشترك على معالجة قائمة طويلة من المسائل المدرجة على جدول أعمال قمة بيروت؟
أم أن الدوحة قررت في اللحظة الأخيرة استغلال نافذة الإمكانيات التي تركها لها المستوى المخفض لتمثيل اللاعبين الإقليميين المؤثرين وراء طاولة القمة المرتقبة، ولاسيما دول المقاطعة؟
وهل تعتزم قطر فعلا كما يأمل البعض، الدخول بشكل جدي في ملفات التنمية الاقتصادية العربية بعيدا عن التجاذبات والحسابات السياسية الضيقة، التي كثيرا ما تفقد خطط تعاون عربية ومشاريع مساعدة دول عربية لشقيقاتها قدرا ملموسا من فاعليتها؟
وهل تترك حالة المنظومة العربية الراهنة أي فرصة نجاح لمثل هذا الجهد التنموي النزيه، الذي بات الآن مطلوبا من جميع مكونات هذه المنظومة أكثر من أي وقت مضى؟
أم أن مهمة الدوحة اليوم أكثر تواضعا وبراغماتية، وهي تثبيت وتعزيز مواقعها في الساحة العربية في ظل التنافسات القائمة والناشئة والمتقلبة، وكسب نقاط سياسية وإعلامية لا غير، كما يرى خصومها ومنتقدوها؟
لا يبقى علينا إلا الانتظار قليلا من الوقت لنرى الردود العربية على قدوم الشيخ تميم إلى بيروت، وما ستتمخض عنه القمة من مقررات وتفاهمات، حتى تتضح بعض الأمور وتحل ألغاز التساؤلات المطروحة.
*
اضافة التعليق
فنزويلا.. تسجيل 782 هزة ارتدادية بعد الزلزالين المدمرين
جنوح سفينة حاويات في مضيق هرمز بعد سلوكها مسارا مخالفا
قبيل قمة الناتو.. استنفار أمني غير مسبوق في أنقرة وحظر للاحتجاجات يمتد لعدة ولايات
رئيسة البرلمان الأوروبي تتوقع تغييرات سياسية كبيرة في الاتحاد الأوروبي عام 2027
ويتكوف يتجه إلى الدوحة في ظل غموض بين نفي وتأكيد لمفاوضات أمريكية–إيرانية
ماليزيا تمدد البحث عن حطام الطائرة MH370 لمدة عام إضافي وتدفع 70 مليون دولار إذا عثر عليها