الرقابة النووية: لا مؤشرات على تهديد إشعاعي للعراق ومنظومات الرصد والإنذار المبكر جاهزة

بغداد- العراق اليوم:

أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية اتخاذ التدابير الفنية والاحترازية اللازمة للتعامل مع أي طارئ نووي أو إشعاعي محتمل في المنطقة، مرجحةً محدودية تأثيره الإشعاعي على الأراضي العراقية، استناداً إلى المعطيات الجغرافية والجيولوجية والظروف الجوية.

وقال رئيس الهيئة فاضل حاوي مزبان إن تقييم المخاطر يستند إلى عدة عوامل، أبرزها بُعد المواقع المعنية عن الحدود العراقية بمئات الكيلومترات، وطبيعة تضاريسها الجيولوجية، فضلاً عن وقوع بعض المنشآت داخل مناطق جبلية ذات تكوينات صخرية من الغرانيت، وعلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض.

وأوضح أن هذه الخصائص تسهم في احتواء جزء كبير من نواتج أي انفجار والحد من انتشار المواد المشعة، إلى جانب تأثير اتجاهات الرياح السائدة، ولا سيما في طبقات الجو العليا، في توجيه المتساقطات الإشعاعية بعيداً عن الأراضي العراقية.

وأضاف أن الهيئة أعدّت، عبر غرفة الطوارئ المركزية للحوادث النووية والإشعاعية، السيناريوهات والخطط اللازمة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بالتنسيق مع الجهات القطاعية المعنية، مؤكداً جاهزية منظومات الرصد والإنذار المبكر المنتشرة على امتداد المناطق الحدودية.

وأشار إلى أن هذه المنظومات ترتبط بشبكات الرصد الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعمل على متابعة مستويات الخلفية الإشعاعية والكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية، بما يتيح تقييم الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المؤشرات الفنية والعلمية.

وجدد مزبان التأكيد أن حماية المواطنين والبيئة تمثل أولوية قصوى، وأن فرق الهيئة تواصل متابعة التطورات الإقليمية وتقييم المعطيات بصورة مستمرة، داعياً المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات، ومبيناً أن أي تطورات تستدعي إبلاغ المواطنين ستُعلن عبر القنوات الرسمية.