خبير اقتصادي: إجازة السنوات الخمس قد توفر 3 تريليونات دينار وتخفض فاتورة الرواتب

بغداد- العراق اليوم:

أكد الخبير الاقتصادي علي دعدوش أن قانون منح الموظفين إجازة لمدة خمس سنوات يمكن أن يسهم في خفض الإنفاق الحكومي وتقليص فاتورة الرواتب، مشيراً إلى أن تحقيق وفورات مالية فعلية يتطلب تعديل بعض مواد القانون ووضع ضوابط تضمن عدم تحوله إلى عبء إضافي على مؤسسات الدولة.

وقال دعدوش إن تقديراته، المستندة إلى محاكاة تشمل نحو 5.18 ملايين موظف، تشير إلى إمكانية توفير 64 مليار دينار سنوياً في حال حصول 1% من الموظفين على إجازة من دون راتب، فيما ترتفع الوفورات إلى نحو 3 تريليونات دينار عند بلوغ نسبة المستفيدين 5%، وقد تصل إلى 30 تريليون دينار خلال خمس سنوات إذا بلغت النسبة 10%.

وأوضح أن الإجازة براتب اسمي لا تحقق وفراً مباشراً للموازنة، فيما تسهم الإجازة بنصف راتب في تقليل النفقات، وتبقى الإجازة من دون راتب الخيار الأكثر تأثيراً في تخفيف الالتزامات المالية الحكومية.

وأضاف أن القانون يمكن أن يفتح المجال أمام انتقال الخبرات إلى القطاع الخاص وتنشيط المشاريع التجارية والصناعية والزراعية، فضلاً عن تشجيع الموظفين على تأسيس مشاريعهم الخاصة.

وفي المقابل، حذر دعدوش من مخاطر تضارب المصالح وتسرب المعلومات الحكومية، ومغادرة أصحاب الاختصاصات النادرة والوظائف الحساسة، بما قد يؤثر في مستوى الخدمات العامة.

ودعا إلى ربط منح الإجازة بوجود مشاريع إنتاجية واضحة، وإجراء تقييم مالي مسبق للطلبات، مع حماية الوظائف التخصصية وتنظيم إعارة الموظفين إلى القطاع الخاص، وإلزام الجهات المستفيدة بتحمل الالتزامات المالية المترتبة على تشغيلهم.