النزاهة تستعيد ملايين الدولارات وعشرات المليارات من الدنانير وتلاحق الأموال المهربة

رأي العراق اليوم  

سجلت هيئة النزاهة الاتحادية خلال عام 2026 نتائج في ملف استرداد الأموال المختلسة وملاحقة المتهمين بقضايا الفساد، شملت استعادة أكثر من 3 ملايين دولار من أموال أمانة بغداد، واسترداد عشرات المليارات من الدنانير إلى خزينة الدولة، إلى جانب تحركات دولية لتعقب الأموال المهربة وتسليم المطلوبين.

وفي أحد أبرز الملفات، أعلنت الهيئة استرداد 3 ملايين و14 ألفاً و457 دولاراً من الأموال المختلسة العائدة لأمانة بغداد، بعد كسب دعوى قضائية أمام القضاء اللبناني، وتحويل المبلغ إلى حساب السفارة العراقية في بيروت، تمهيداً لنقله إلى العراق. وأوضحت أن المبلغ يمثل جزءاً من أموال مختلسة سبق أن كُشف عنها، بلغت نحو 17 مليار دينار، فيما استمرت الإجراءات لاستعادة وحدة سكنية اشتُريت بأموال القضية.

وعلى صعيد العمليات الرقابية، أعلنت الهيئة تنفيذ 101 عملية ضبط خلال كانون الثاني 2026، أسفرت عن ضبط 23 متهماً بالجرم المشهود، فيما أصدر القضاء 26 أمر قبض واستقدام بحق مسؤولين من ذوي الدرجات الخاصة، وصدرت 30 حكماً بالإدانة شملت 37 مداناً. كما عملت الهيئة على 64 ملفاً يتعلق باسترداد الأموال المهربة وتسلم المطلوبين خارج البلاد.

وفي ملف استرداد الأموال من الخارج، كشف مدير عام دائرة الاسترداد في الهيئة عباس متعب عن استرداد ما يعادل نصف عدد المتهمين الهاربين مقارنة بالمدة السابقة، إلى جانب استعادة نسب وصفها بالجيدة من الأموال الموجودة خارج العراق، مشيراً إلى التعاون مع الشرطة الدولية «الإنتربول» وأجهزة إنفاذ القانون.

كما عملت الهيئة على حجز كميات كبيرة من الأموال في الخارج لمنع التصرف بها، بالتنسيق مع وزارة العدل لإقامة دعاوى مدنية تهدف إلى استردادها، بالتزامن مع إعداد مسودة مذكرات تفاهم دولية لتسهيل استرداد الأموال والمتهمين، ومعالجة العقبات القانونية التي تواجه هذا الملف.

وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، بحثت الهيئة مع جهات فرنسية مختصة سبل تطوير التنسيق في تعقب المطلوبين والأصول المهربة وتجميدها واستردادها، مؤكدة أن مواجهة جرائم الفساد العابرة للحدود تتطلب تعاوناً قانونياً وقضائياً مستمراً بين الدول.

وتعكس هذه الملفات حجم العمل الذي تتطلبه ملاحقة الأموال العامة، ولا سيما عندما تُنقل إلى الخارج أو تُودع في حسابات وأصول يصعب الوصول إليها. كما تبرز أهمية التنسيق بين هيئة النزاهة والقضاء والأجهزة الأمنية والجهات الدولية لضمان تنفيذ قرارات الاسترداد ومحاسبة المتورطين وفق القانون.

وتتطلع الأوساط الشعبية إلى مواصلة هذه الجهود وتحويل نتائج التحقيقات والأحكام القضائية إلى أموال مستردة فعلياً تعود إلى خزينة الدولة، مع تعزيز الشفافية في إعلان النتائج ومتابعة القضايا، بما يدعم الثقة بالمؤسسات الرقابية ويحمي حقوق المواطنين.