بغداد- العراق اليوم:
دعا عضو المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، محمد المطلبي، إلى إجراء إصلاحات اقتصادية شاملة تقوم على فتح الأسواق أمام الشركات الأجنبية، وتعزيز دور القطاع الخاص، ومراجعة القوانين والإجراءات التي تعرقل الاستثمار، محذراً من استمرار اعتماد الاقتصاد العراقي على الإيرادات النفطية وتزايد الإنفاق التشغيلي.
وقال المطلبي إن الأزمة الاقتصادية تتطلب تغييراً في المنهج الاقتصادي، والانتقال من الحلول المؤقتة إلى إصلاحات استراتيجية تعالج الاختلالات الهيكلية، مشيراً إلى أن الاعتماد على الإيرادات النفطية وتضخم النفقات المرتبطة بالرواتب يضعان الاقتصاد أمام تحديات مستمرة.
وفي ما يتعلق باحتمال لجوء العراق إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، أكد المطلبي ضرورة انتظار الموقف الحكومي الرسمي، موضحاً أن تقييم الاقتراض يرتبط بطبيعة استخدام الأموال، إذ إن توجيهها إلى النفقات التشغيلية يمثل مشكلة، بينما يمكن أن يسهم توظيفها في مشاريع إنتاجية مدروسة في تحقيق عوائد تساعد على سداد الالتزامات المالية.
وأشار إلى أن تغيير سعر الصرف يفرض أعباء إضافية على المواطنين نتيجة انعكاساته على الأسعار والقدرة الشرائية، مبيناً أن إغلاق مضيق هرمز أسهم في تسريع ظهور الأزمة، لكنه لا يمثل السبب الوحيد للاختلالات الاقتصادية، التي تتطلب إصلاحات طويلة الأمد وإجراءات عاجلة لتنشيط الأسواق وتحريك التداول المالي.
ودافع المطلبي عن المشاريع التي أطلقتها حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، مؤكداً أنها تستهدف تحقيق عوائد اقتصادية، ورافضاً الطروحات التي تفيد بأن الحكومة تسلمت فائضاً مالياً، مشيراً إلى وجود ديون عامة مرحّلة، فضلاً عن الضغوط الناجمة عن ضعف الإيرادات واستمرار النفقات.
وفي ملف الاستثمار، رأى المطلبي أن وجود السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة يحد من قدرة العراق على استقطاب الشركات العالمية، مشدداً على ضرورة معالجة هذا الملف وفق الدستور، بالتوازي مع إصلاح البيئة الاستثمارية وتخفيف التعقيدات الإدارية ومكافحة الفساد ومراجعة القوانين المقيدة للنشاط الاقتصادي والسياحي.
وأكد أن تطوير البنية التحتية ودعم الصناعة المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة تمثل ركائز أساسية للإصلاح، لافتاً إلى أن مكافحة الفساد ينبغي أن تستند إلى الأدلة والوقائع التي يجمعها القضاء، بعيداً عن المواقف السياسية والشخصية، بما يعزز سيادة القانون والثقة بمؤسسات الدولة.
وعلى صعيد العلاقات الخارجية، دعا المطلبي إلى جعل المصلحة الوطنية العراقية أساساً لإدارة العلاقات الإقليمية والدولية، والحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار، مع تجنب التصعيد الذي قد يقود إلى خصومات مباشرة، مؤكداً ضرورة حماية استقلال القرار العراقي وعدم التفريط بالمصالح الوطنية.
*
اضافة التعليق
تأجيل محاكمة مثنى السامرائي إلى 29 تشرين الأول بعد الاستماع للشهود
النــزاهـة: الحبس لمسـؤول سابق في مديريــة بلدية الحــلة لمخالفته واجبات وظيفيته
المرسومي: التجارة مع إيران خارج القنوات المصرفية تهدد بتجاوز الدولار 170 ألف دينار
السوداني يؤكد دعم العراق لفلسطين ويدعو إلى تحرك دولي لوقف الاستيطان وحماية القدس
هيئة النزاهة الاتحادية.. برنامج وطني لاجتثاث الفساد وبؤر الجريمة من مؤسسات الدولة العراقية
الزيدي يكلف المندلاوي بمتابعة وزارة النفط وملفي الإنتاج والتصدير ويوجه بالتنسيق مع النزاهة