رأي العراق اليوم لا تنتهي مسؤولية القوى السياسية تجاه الدولة بانتهاء تولي المناصب التنفيذية، بل تتواصل من خلال المواقف الوطنية، ودعم المؤسسات، والإسهام في تثبيت الاستقرار السياسي. وفي هذا السياق، يبرز دور محمد شياع السوداني وائتلاف الإعمار والتنمية الذي يقوده، في دعم تشكيل الحكومة ومساندة مسار العملية السياسية بعد تسليم رئاسة الوزراء.
إن دعم تشكيل الحكومة الجديدة، والعمل على توفير الظروف السياسية اللازمة لنجاحها، يمثلان أحد المسارات المهمة للحفاظ على استقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها. فالمرحلة السياسية لا تتطلب التنافس على المواقع فحسب، بل تحتاج أيضاً إلى تفاهمات مسؤولة تضع المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة، وتحافظ على معادلة الحكم ضمن الأطر الدستورية.
ويواصل ائتلاف الإعمار والتنمية، من موقعه السياسي، أداء دوره في المشهد العراقي، عبر دعم مسار تشكيل الحكومة والسعي إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز التفاهم بين القوى السياسية. وهي مسؤولية تتجاوز حدود المشاركة في السلطة، لتشمل الإسهام في حماية التجربة السياسية من التعثر، وتوفير بيئة تساعد الحكومة على أداء مهامها والاستجابة لمتطلبات المواطنين.
ويكتسب خطاب السوداني أهمية في هذا السياق، إذ يقوم على تقديم الموقف السياسي بوصفه مسؤولية تجاه الدولة، وليس مجرد امتداد للموقع التنفيذي. فخطاب رجل الدولة يرتبط بالقدرة على التعامل مع التحولات السياسية بهدوء، واحترام المؤسسات، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وتغليب منطق الاستقرار على منطق التصعيد.
كما أن تسليم رئاسة الوزراء لا يعني بالضرورة الانسحاب من مسؤولية إدارة الخلافات السياسية أو متابعة الملفات الوطنية؛ إذ يمكن للقيادات التي تمتلك حضوراً نيابياً وسياسياً أن تسهم في دعم المؤسسات، وتسهيل التفاهمات، ومراقبة أداء الحكومة، وفقاً للأطر الدستورية والديمقراطية.
وفي بلد مثل العراق، تتداخل فيه الاستحقاقات الحكومية مع التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية، تظل الحاجة قائمة إلى خطاب وطني يوازن بين الاختلاف السياسي ومتطلبات الدولة، ويمنح الاستقرار فرصة حقيقية للترسخ، من دون أن يلغي حق القوى السياسية في الرقابة والمساءلة.
إن معيار الدور الوطني لا يرتبط بالبقاء في المنصب وحده، بل بطبيعة المواقف المتخذة قبل تسلمه وبعد مغادرته، وبمدى الإسهام في ترسيخ المؤسسات وحماية الاستقرار واحترام إرادة المواطنين. ومن هذا المنطلق، تتحدد أهمية الدور الذي يسعى السوداني وائتلاف الإعمار والتنمية إلى أدائه في المرحلة المقبلة، عبر تحويل المواقف السياسية المعلنة إلى خطوات عملية تدعم الدولة وتخدم العراقيين.
*
اضافة التعليق
هيئة النزاهة الاتحادية.. عمل مؤسسي لمكافحة الفساد واستعادة هيبة الدولة العراقية
واشنطن تثمن جهود حكومة السوداني لإحياء ملف انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية
تركيا ترحب بتعيين محافظ كركوك وزيراً لشؤون الأقليات وتؤكد أهمية التمثيل العادل للتركمان
تحذيرات من تنامي نشاط خلايا داعش في أطراف كركوك.. أرشد الصالحي يطالب بتعزيزات عسكرية عاجلة
أمام جمعة النجف ينتقد استحداث وزارات ومناصب جديدة: تخالف توجيهات المرجعية وترهق ميزانية العراق
الشيوعي العراقي يرفض التشكيلة الحكومية ويدعو إلى حركة شعبية سلمية للتغيير