في يوم السيادة الوطنية.. شكرا محمد شياع السوداني

رأي العراق اليوم  

في يوم السيادة الوطنية، تتجه الأنظار إلى واحدة من أبرز المحطات في مسار العراق الحديث، مع استكمال مهمة التحالف الدولي وانتهاء وجوده العسكري في البلاد وفق الجدول الزمني المتفق عليه بين بغداد وواشنطن.

وفي هذه اللحظة، من الإنصاف استذكار الدور الذي أدته حكومة محمد شياع السوداني في هذا الملف، بعدما وضعت إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي ضمن مسار عملها السياسي، ومضت في التفاوض مع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق وجدول زمني واضح لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق.

لم يكن إنهاء الوجود العسكري الأجنبي قرارا يحدث بين ليلة وضحاها، بل جاء نتيجة مسار تفاوضي وسياسي امتد لأشهر، انتهى إلى اتفاق أعلن في عام 2024 يقضي بإنهاء المهمة العسكرية للتحالف على مراحل، وصولا إلى الموعد النهائي في سبتمبر 2026.

وهنا تكمن أهمية الموقف العراقي الذي اتخذته حكومة السوداني؛ إذ جرى الانتقال من المطالبة السياسية بإنهاء الوجود العسكري للتحالف إلى وضع هذا الهدف ضمن اتفاق رسمي وجدول زمني للتنفيذ.

واليوم، ومع اكتمال هذا المسار، يحق للعراقيين أن ينظروا إلى هذه الخطوة باعتبارها محطة مهمة في ترسيخ قرار العراق الوطني، خصوصا أن إنهاء المهمة العسكرية الأجنبية لا يعني بالضرورة قطع العلاقات أو التعاون الأمني، وإنما الانتقال إلى شكل آخر من العلاقات والتنسيق بين العراق وشركائه.

وفي يوم السيادة الوطنية، فإن كلمة الشكر هنا ليست مجاملة سياسية، بل تقدير لدور رجل تولى رئاسة الحكومة في مرحلة حساسة، واختار أن يجعل ملف الوجود العسكري الأجنبي جزءا من مسار تفاوضي انتهى إلى جدول زمني للانسحاب.

شكرا محمد شياع السوداني، لأن ما بدأته حكومتك في هذا الملف يصل اليوم إلى محطته التي انتظرها العراقيون طويلا: عراق يتخذ قراره بنفسه، ويحافظ على علاقاته مع العالم من موقع الدولة صاحبة السيادة.