بغداد- العراق اليوم: ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تعاملات اليوم، مدفوعة بصعود أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تبدو فيه جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار أكثر تعقيدًا.
وجاء ارتفاع عوائد السندات بينما استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في السنوات الأخيرة، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع والمفاوضات.
ويضغط مفاوضو السلام على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإعادة إطلاق محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني للهدنة.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 4.4 نقطة أساس، ليصل إلى 4.907%، بينما زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس إلى 5.208%.
كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 1.7 نقطة أساس، مسجلًا 5.518%، وفق بيانات "تريد ويب".
وتعكس تحركات سوق السندات استمرار حساسية المستثمرين تجاه أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية، خصوصًا مع تأثير ارتفاع النفط في توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وفي سوق السندات الأوروبية، يرى مارك داودينغ، مدير إدارة الأصول في شركة "آر بي سي بلو باي"، أن عمليات البيع على المكشوف في السندات الحكومية الفرنسية أصبحت من المراكز الاستثمارية الأكثر ازدحامًا في السوق.
وقال داودينغ، الذي يشغل أيضًا منصب كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت، إن إقرار الميزانية الفرنسية خلال الشهر المقبل قد يؤدي إلى تراجع محدود في فروق العائد، مشيرًا إلى أن شركته تفضل في الوقت الحالي اتخاذ موقف محايد، مع إمكانية إعادة بناء مراكز البيع على المكشوف عند مستويات أكثر ملاءمة.
واتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات وعائد السندات الألمانية لأكثر من 110 نقاط أساس مؤخرًا، وهو أوسع مستوى يسجله الفارق منذ عام 2012، في مؤشر على استمرار الضغوط التي يواجهها سوق الدين الفرنسي.
ضغوط على سوق الخزانة وتأتي تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية في وقت يتوقع فيه بعض المشاركين في السوق تراجعًا محدودًا في إقبال المشترين على السندات، بينما يتمسك بنك "جيه بي مورغان" بتوقعاته السلبية بشأن مدة سندات الخزانة الأمريكية.
وتتداخل هذه التوقعات مع مؤشرات اقتصادية قوية وحساسية متزايدة تجاه الطلب على الطاقة، وهما عاملان أسهما في عمليات البيع الأخيرة في سوق السندات.
ويترقب المستثمرون كذلك تطورات أسعار النفط، في ظل ارتباطها المباشر بتوقعات التضخم. فاستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية ويجعل مسار السياسة النقدية أكثر تعقيدًا، وهو ما ينعكس بدوره على عوائد السندات.
وفي اليابان، ارتفعت عوائد السندات الحكومية أيضًا، وسط مخاوف مرتبطة بالصراع مع إيران وتأثيراته المحتملة في أسعار الطاقة والتضخم.
وتشير تحركات أسواق السندات في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان إلى اتساع نطاق تأثير التطورات المرتبطة بالصراع الإيراني على الأسواق العالمية، مع انتقال المخاوف من أسواق النفط إلى تكاليف الاقتراض وتوقعات التضخم.
وبينما تتركز الأنظار على إمكانية استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية، يظل مسار أسعار النفط أحد أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون لتحديد اتجاهات السندات والعوائد خلال الفترة المقبلة.
*
اضافة التعليق
مؤسسة النفط الهندية تشتري مليوني برميل من خامي البصرة بخصم 28 دولارا للبرميل
سوريا تبدأ ضخ البنزين إلى العراق عبر بانياس بـ57 صهريجا يوميا
مرصد اقتصادي: 41 بالمائة من كهرباء العراق خارج التوليد الحكومي
تفاهم عراقي أمريكي لاستمرار شحنات الدولار النقدي ووصول دفعة جديدة قريبا
المالية تستعد لإرسال موازنة 2027 إلى مجلس الوزراء
سعر الذهب يتجه لخسارة اسبوعية مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الاميركية