بغداد- العراق اليوم:
حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من تداعيات رفع الدعم عن أسعار المنتجات النفطية المخصصة للقطاع الخاص والمعامل، مشيرا إلى أن القرار، رغم إمكانية مساهمته في زيادة الإيرادات المالية والحد من تهريب المشتقات النفطية، قد يفرض أعباء كبيرة على قطاعات الزراعة والصناعة والنقل والأسواق المحلية.
وقال المرسومي إن القطاع الخاص يمثل إحدى الركائز الأساسية للإصلاح والتنويع الاقتصادي في العراق، مبينا أنه يسهم بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي ويوفر فرص العمل لملايين العراقيين، في ظل منافسة مع قطاعات خاصة في دول مجاورة تحظى بأشكال مختلفة من الدعم، بينها دعم أسعار الوقود.
وأوضح أن رفع الدعم أدى إلى ارتفاع سعر الكاز إلى ضعف مستواه السابق، فيما قفز سعر النفط الأسود إلى خمسة أضعاف، الأمر الذي انعكس على تكاليف الأنشطة الإنتاجية والخدمية.
وأشار إلى أن المزارعين يواجهون ارتفاعا في تكاليف الري والإنتاج والنقل، فيما ارتفعت كلف تشغيل المعامل والمصانع الأهلية، ومنها معامل الطابوق ومشاريع البناء والمعامل الكيمياوية، محذرا من احتمال توقف بعض الأنشطة الصناعية إذا أصبحت كلف التشغيل غير مجدية اقتصاديا.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود سينعكس كذلك على النقل البري للبضائع والسلع بين المحافظات، ما يرفع كلف الإنتاج ومواد البناء والمشاريع السكنية والاستثمارية والحكومية، وقد يدفع الأسعار في الأسواق المحلية إلى الارتفاع ويضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وحذر المرسومي من أن تداعيات القرار قد تمتد إلى تراجع الإنتاج وتوقف بعض الأنشطة وتسريح أعداد من العمال، بما قد يؤدي إلى تفاقم البطالة والفقر.
كما توقع أن يؤدي ارتفاع كلف الإنتاج المحلية إلى زيادة استيراد المواد الإنشائية والكيمياوية، وبالتالي زيادة الطلب على العملات الأجنبية واستنزافها.
وأكد أن تأثير تحرير أسعار الوقود لا يقتصر على القطاع النفطي والمالية العامة، بل يمتد إلى الزراعة والصناعة والنقل والأسواق والمستهلك، ما يجعل إدارة مرحلة رفع الدعم عاملا حاسما في حماية الإنتاج والسيطرة على الأسعار وفرص العمل.
*
اضافة التعليق
العراق يقود قفزة إنتاج أوبك+ بزيادة 664 ألف برميل يوميا
الذهب قرب أدنى مستوى في أسبوع وسعر الأونصة عند 4318 دولاراً
الرطبة تستعد لاستكمال خط الـ400 كيلوفولت تمهيدا لتشغيل الربط الكهربائي مع الأردن
خام البصرة يتجاوز 92 دولاراً مع صعود أسعار النفط العالمية
إقليم كردستان يرفع سقف مطالبه في موازنة 2027 إلى 22.6 تريليون دينار
موجة جديدة تنعش البورصة المصرية.. ماذا وراء القفزة المفاجئة؟