بغداد- العراق اليوم: يرن الهاتف في وقت غير متوقع، يظهر رقم غريب على الشاشة، فتجيب معتقدًا أن شخصًا ما يريد الحديث معك.
لكن لا يأتي صوت من الطرف الآخر، ثوانٍ من الصمت، ثم تنتهي المكالمة فجأة.
قد تبدو المسألة مجرد اتصال خاطئ أو إزعاج عابر، لكن تكرار هذه المكالمات يستحق قدرًا أكبر من الحذر، خصوصًا عندما تأتي من أرقام غير معروفة أو تتبعها اتصالات ورسائل أخرى.
في بعض الحالات تكون المكالمة نتيجة أنظمة اتصال آلية تستخدمها شركات ومراكز اتصال، حيث تجري أنظمة آلية عددًا كبيرًا من الاتصالات في الوقت نفسه، ثم تحاول ربط من يجيب بموظف متاح.
وعندما لا يكون هناك موظف جاهز، قد يسمع المتلقي الصمت لبضع ثوانٍ قبل أن تنقطع المكالمة.
كما يمكن أن تحدث مكالمات صامتة بسبب مشكلات تقنية أو سوء الاتصال أو الاتصال بالرقم بالخطأ.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحوّل الاتصال الصامت إلى نمط متكرر، خصوصًا إذا كان الرقم مجهولًا أو يتغير في كل مرة.
اختبار لرقمك في بعض عمليات الاحتيال والاتصالات المزعجة، قد يكون الهدف الأول معرفة ما إذا كان الرقم نشطًا ويستخدمه شخص حقيقي.
فإجابة المستخدم على مكالمة مجهولة قد تمنح المتصل أو نظام الاتصال مؤشرًا على أن الرقم يستقبل المكالمات.
وهذا قد يجعل الرقم أكثر قيمة ضمن قوائم الاتصال المستخدمة لاحقًا في التسويق المزعج أو محاولات الاحتيال.
وهنا تكمن المشكلة في أن الخطر لا يكون بالضرورة في المكالمة نفسها، وإنما فيما قد يأتي بعدها.
من الصمت إلى الاحتيال قد تبدأ القصة بمكالمة لا تحتوي على أيّ كلام، ثم يتبعها اتصال آخر يتظاهر فيه المتصل بأنه موظف من بنك أو شركة اتصالات أو منصة إلكترونية.
وقد يحاول المحتال خلق شعور بالاستعجال، مثل الادعاء بوجود عملية مشبوهة على الحساب أو مشكلة في بطاقة الدفع أو ضرورة تحديث بيانات معينة.
وفي هذه المرحلة، يصبح الهدف الحصول على معلومات حساسة مثل رمز التحقق أو كلمة المرور أو بيانات البطاقة أو دفع مبلغ مالي.
لذلك فإن المكالمة الصامتة لا تعني تلقائيًّا وجود عملية احتيال، لكنها قد تكون جزءًا من سلسلة اتصالات أكبر، ولهذا لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًّا إذا تكررت بصورة غير معتادة.
عواقب الرد هناك مبالغات كثيرة حول المكالمات الصامتة، ومنها الاعتقاد بأن المحتال يستطيع سرقة الأموال أو اختراق الهاتف بمجرد أن ترد على الهاتف.
لكن في الواقع، مجرد الرد على مكالمة هاتفية لا يعني أن حساباتك أو أموالك أصبحت مخترقة.
الخطر الأكبر عادة يبدأ عندما يتفاعل المستخدم مع المحتال ويقدم معلومات حساسة أو يضغط على رابط أو يثبت تطبيقًا أو يمنح شخصًا آخر وصولًا إلى حساباته أو جهازه.
لذلك لا داعي للهلع من مكالمة صامتة واحدة، لكن من الأفضل عدم الاستمرار في التفاعل مع أرقام مجهولة ومريبة. تكرر المكالمات إذا تلقيت مكالمة صامتة من رقم غير معروف، يمكنك إنهاء الاتصال بدل الانتظار لمعرفة من يتحدث.
وإذا تكرر الأمر، من الأفضل حظر الرقم واستخدام أدوات الهاتف أو شركة الاتصالات لتصفية المكالمات المزعجة.
ولا ينبغي إعادة الاتصال بالرقم المجهول لمجرد معرفة صاحبه، خصوصًا إذا كان الرقم دوليًّا أو غير مألوف.
وإذا تبعت المكالمات رسالة نصية تطلب الضغط على رابط أو تقديم بيانات أو الاتصال برقم آخر، فالتعامل معها يحتاج إلى حذر أكبر.
يستحق الانتباه المكالمة التي تنتهي من دون كلمة قد تكون نتيجة خلل تقني أو نظام اتصال آلي، وقد تكون مجرد اتصال خاطئ.
لكن عندما تتكرر المكالمات من أرقام مختلفة، أو تظهر بعدها رسائل غريبة أو محاولات للحصول على معلومات شخصية، يصبح من الأفضل اعتبارها إشارة تحذير.
والقاعدة الأبسط هي عدم منح المتصل المجهول أيّ معلومات حساسة، وعدم الضغط على الروابط التي يرسلها، وعدم السماح له بتحويل مكالمة غامضة إلى علاقة ثقة.
ففي عالم الاحتيال الرقمي، لا يحتاج المحتال دائمًا إلى البدء بطلب المال. أحيانًا قد تبدأ القصة باتصال قصير جدًّا.. وصمت كامل.
*
اضافة التعليق
الطائرة أم السيارة؟.. دراسة تحدد أيهما أكثر أمانا
مدينة غارقة في مثلث برمودا!.. باحث يثير الجدل ببيانات من قاع المحيط
شاومي تفاجئ "آبل" بخطوة استباقية
تريند الثمانينيات يغزو مصر
عاصفة شمسية تقترب من الأرض.. ماذا سيحدث للإنترنت وGPS والكهرباء؟
رقم واحد لهاتفين.. أبل تستعد لميزة جديدة في iOS 27