رئيس هيئة النزاهة ورئيس إقليم كردستان يبحثان تعزيز التعاون والتنسيق في مكافحة الفساد وحماية المال العام

بغداد- العراق اليوم:

الدكتور اللامي من كردستان العراق:  يجب زيادة وتيرة الدور الردعي ليشمل جميع الجغرافية العراقيَّة

نيجرفان بارزاني: تكامل الأدوار الرقابيَّة بين بغداد وأربيل يعزز إنفاذ القانون ويمنع الفاسدين من الإفلات من العقاب

التقى رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة (د. محمد علي اللامي)، في أربيل، رئيس إقليم كردستان (نيجرفان بارزاني)، وبحث معه سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الرقابيَّة في الحكومة الاتحاديَّة والإقليم، انطلاقاً من المسؤوليَّة الوطنيَّة المشتركة في حماية المال العام وصيانة مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وسيادة القانون.

وأعرب (د. محمد علي اللامي)، خلال اللقاء، عن تقديره للدعم الذي تقدمه السلطات الثلاث القضائيَّة والتشريعيَّة والتنفيذيَّة لجهود الأجهزة الرقابيَّة في ملاحقة الفساد والحفاظ على المال العام واسترداد الأموال المتحصلة منه، مشيداً، في مقدمتها، بدور السلطة القضائيَّة التي تمثل المظلة الدستوريَّة والقانونيَّة لإجراءات التحري والتحقيق والملاحقة، فضلاً عن دعم رئاسة الجمهوريَّة ومساندتها لجهود مؤسسات الدولة الرقابيَّة؛ بما يسهم في تمكينها من أداء مهامها باستقلاليَّة وفاعليَّة.

وشدَّد رئيس الهيئة على ضرورة استمرار الزيادة الدور الردعي لمؤسسات مكافحة الفساد ليشمل جميع الجغرافية العراقيَّة، وتطوير آليات التعاون في تنفيذ مذكرات القبض والأوامر والقرارات القضائيَّة؛ بما يضمن إنفاذ القانون وعدم تمكين المطلوبين في قضايا الفساد من استغلال الحدود الإداريَّة أو الجغرافيَّة للإفلات من الإجراءات القانونيَّة، والعمل بروح الفريق الواحد في ملاحقتهم وتقديمهم إلى القضاء المختص.

وأكَّد (د. اللامي) أنَّ لا ملاذ آمناً للفاسدين ولا لمتحصلات الفساد وعائداته، وأنَّ التعاون بين الأجهزة الرقابيَّة في الحكومة الاتحاديَّة وإقليم كردستان يمثل ركناً أساسياً في تضييق منافذ الهروب وإخفاء الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، وتعزيز جهود استردادها وإعادتها إلى الخزينة العامة، وفقاً للدستور والقوانين النافذة والقرارات القضائيَّة.

من جانبه، أبدى رئيس إقليم كردستان (نيجرفان بارزاني) الاستعداد لتوحيد وتنسيق السياسات والإجراءات الرقابيَّة المشتركة، وتبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة بالذمة الماليَّة والكسب غير المشروع، وتطوير قنوات تبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة المعنيَّة؛ بما يعزز فاعليَّة الجهود الوطنيَّة في مكافحة الفساد وحماية المال العام.

وأكَّد رئيس الإقليم أنَّ تكامل الأدوار الرقابيَّة بين بغداد وأربيل، في إطار الدستور والقانون، يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، ويسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتوفير بيئةٍ مستقرةٍ وآمنةٍ للاستثمار، مشدداً على أنَّ حماية المال العام ومكافحة الفساد مسؤوليَّة وطنيَّة مشتركة لا تحول دونها الحدود الإداريَّة، وأنَّ الجميع يدٌ واحدةٌ في إنفاذ القانون وملاحقة الفاسدين ومنع إفلاتهم من العقاب.