رأي العراق اليوم تمثل هيئة النزاهة إحدى أهم المؤسسات الوطنية التي تخوض معركة يومية لحماية المال العام وصون مؤسسات الدولة من آفة الفساد، وهي معركة لا تقل أهمية عن أي معركة تخوضها الدولة من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار.
فالفساد لم يعد مجرد تجاوزات إدارية أو مالية، بل تحول على مدى سنوات إلى شبكات منظمة سعت إلى استنزاف ثروات العراق وإضعاف مؤسساته وتعطيل مسيرة التنمية.
ومن هذا المنطلق، تواصل هيئة النزاهة جهودها في تعقب ملفات الفساد، وكشف المتورطين، وإحالة القضايا إلى القضاء، في إطار عمل مؤسساتي يستند إلى القانون ويهدف إلى تعزيز مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وقد أسهمت هذه الجهود في تفكيك العديد من شبكات الفساد التي كانت تنشط داخل مؤسسات مختلفة، واستعادة مبالغ مالية وممتلكات عامة، فضلاً عن الحد من ممارسات أضرت بالاقتصاد الوطني والخدمات العامة.
إن الحرب على الفساد ليست مهمة هيئة النزاهة وحدها، وإنما هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة، ودعم القضاء، وتعزيز دور الأجهزة الرقابية، إلى جانب ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية في المجتمع. فبناء دولة قوية لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الفساد أو التساهل مع من يعتدي على المال العام.
لقد أثبتت التجارب أن ملاحقة الفاسدين وتفكيك شبكاتهم الإجرامية تمثل خطوة أساسية لإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، كما أنها تفتح المجال أمام الاستثمار والتنمية وتحسين مستوى الخدمات، لأن الأموال المستردة والموارد المحمية يمكن توجيهها نحو مشاريع الإعمار والبنى التحتية والتعليم والصحة.
واليوم، تمضي هيئة النزاهة في معركتها بثبات وإصرار، واضعة نصب أعينها هدفاً استراتيجياً يتمثل في القضاء على منظومات الفساد وتجفيف منابعها، وعدم السماح بعودة الشبكات التي عبثت بمقدرات البلاد لعقود.
فاستمرار هذه الجهود يعزز هيبة الدولة، ويؤكد أن القانون فوق الجميع، وأن حماية المال العام هي حجر الأساس لبناء عراق مزدهر ومستقر، يقوم على العدالة وسيادة القانون، ويمنح الأجيال القادمة مستقبلاً أكثر أمناً وازدهاراً.
*
اضافة التعليق
العراق يعزز بدائل تصدير النفط.. مسارا جيهان وبانياس في صدارة الخيارات الاستراتيجية
محمد شياع السوداني.. القيادة التي أثبتت نجاحها في الحكم
الفريجي: قرار السلم والحرب بيد المؤسسات الدستورية وندعو للالتفاف حول الدولة
السامرائي: حراك سياسي مرتقب بعد الأربعين لاستكمال الكابينة الحكومية والملفات المؤجلة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل النجف ويلتقي محافظها
النزاهـة: ضـبط (٥) مــوظفين في فـرع الهيئـة العامة للضرائب بديالـى