بغداد- العراق اليوم: استعادت الممثلة البريطانية لينا هيدي تفاصيل من تجربتها الطويلة في هوليوود، متحدثة عن ظروف تصوير المشاهد الحساسة في بداياتها.
كما كشفت عن تفاصيل الانتقادات التي طالتها بعد استعانتها ببديلة جسد في مشهد "مسيرة التكفير" (Walk of Atonement) الشهير ضمن مسلسل «Game of Thrones»، إلى جانب حديثها عن عملها الإذاعي الجديد الذي يستند إلى قضايا التحرش واستغلال النفوذ داخل صناعة الترفيه.
وجاءت تصريحات هيدي خلال مقابلة مع صحيفة «ذا تليغراف»، بالتزامن مع إطلاق مسلسلها الإذاعي الجديد «Intimacy»، الذي كتبته وتشارك في بطولته. وتدور أحداثه حول منسقة لمشاهد الحميمية تحصل على فرصة للعمل في فيلم كبير، قبل أن تكتشف أن المخرج هو الشخص نفسه الذي اغتصبها قبل سنوات.
تفاصيل مسلسل «Intimacy» للينا هيدي وقالت هيدي إن العمل مستوحى من مواقف وتجارب شاهدتها خلال سنوات عملها، خصوصًا في الفترة التي سبقت انتشار وجود منسقي مشاهد الحميمية في مواقع التصوير.
وأضافت: «حتى اليوم، قد تجد نفسك في موقع تصوير لا يهتم فيه أحد بما يشعر به الممثلون. قد تكون في مشهد يتطلب التعري، ويقال لك فقط: ضع هذه الوسادة الكبيرة أمام جسدك. أما الآن، وأنا في الخمسينيات من عمري، فأشعر بأنني أملك قدرة أكبر على التحكم في ما أقبله، فالأمور أصبحت مختلفة».
لينا هيدي تكشف تفاصيل بدايتها في التمثيل وتحدثت هيدي عن بداياتها في الوسط الفني، موضحة أن الممثلات الشابات كن يواجهن توقعات معينة للحصول على الأدوار.
وقالت: «عندما بدأت، كان هناك ما يشبه الطقس الذي تمر به كل ممثلة شابة، ويتضمن القبلات والوقوع في الحب ومشاهد الجنس وإظهار الصدر، وكانوا يطلقون على هذه الشخصيات اسم "أدوار الفتاة البريئة"، لتبدو التسمية أكثر قبولًا».
وأشارت إلى أنها كانت تتعامل مع تلك المواقف دون أن تتساءل عما إذا كانت تحظى بالحماية اللازمة، لأنها كانت تشعر بالامتنان لحصولها على فرصة عمل.
وأضافت: «كنت أواصل العمل فقط. لم أدرس التمثيل أكاديميًا، ولذلك كنت أصل إلى موقع التصوير وأنا سعيدة لأن لدي وظيفة. وعندما كانت تأتي تلك المشاهد، لم أفكر حتى فيما إذا كان من حقي أن أشعر بالأمان. كنت أعود إلى المنزل وأبكي، أو أقول لنفسي إن ما حدث كان غريبًا ومألوفًا بطريقة مزعجة. وعندما أنظر إلى تلك المرحلة الآن، أجد أنها كانت قاسية». اتهامات سابقة ضد هارفي واينستين وتطرقت هيدي، البالغة من العمر 52 عامًا، إلى الاتهامات التي سبق أن وجهتها، في عام 2017، إلى المنتج السابق في شركة «ميراماكس»، هارفي واينستين. وكانت قد اتهمته بإطلاق تعليقات ذات إيحاءات جنسية خلال مهرجان البندقية السينمائي عام 2005، ثم محاولة استدراجها إلى غرفة في أحد الفنادق بحجة مناقشة سيناريو، مؤكدة أنها رفضت محاولاته، قبل أن تتساءل لاحقًا عما إذا كان موقفها قد انعكس على فرصها المهنية.
وذكرت، في تصريحات سابقة، أن واينستين قال لها بعد الواقعة: «لا تخبري أحدًا بما حدث، لا مدير أعمالك ولا وكيلك»، مضيفة أنها استقلت سيارتها بعد ذلك وانهمرت بالبكاء. وعن شعورها تجاه واينستين اليوم، قالت إن غضبها لا يرتبط بشخص واحد فقط، بل بالبيئة التي تمنح أصحاب النفوذ حماية على حساب العاملات في المجال.
وأضافت: «ما يزعجني هو الحماية التي يحصل عليها بعض الرجال الذين يستغلون سلطتهم، بينما تجد ممثلات في بداية الطريق أنفسهن بحاجة إلى العمل من أجل تأمين لقمة العيش. شخص واحد يمكنه أن يحول تجربة العمل بالكامل إلى تجربة سيئة، ومع ذلك يستمر دون محاسبة».
وأكدت أن انطلاق حركة «#MeToo» عام 2017 غيّر نظرة كثيرين إلى ما يحدث داخل الصناعة، قائلة: «حينها فقط أدركنا أن هذه الممارسات موجودة في كل مكان». كما رأت أن الممثلات الشابات اليوم أكثر وعيًا بحقوقهن، مضيفة: «معظم الشابات اللواتي أتحدث إليهن يعرفن جيدًا كيف يحمين أنفسهن، وأصبحن أكثر قدرة على رفض ما لا يرغبن فيه».
غضب الجمهور بسبب بديلة الجسد وعادت هيدي للحديث عن تجربتها في مسلسل «Game of Thrones»، الذي اشتهر باحتوائه على عدد كبير من مشاهد التعري، مؤكدة أنها كانت أكثر قدرة على الدفاع عن نفسها مقارنة ببعض زميلاتها الأصغر سنًا.
وقالت إنها لم تشعر بالعجز خلال تصوير تلك المشاهد، لأنها كانت تمتلك خبرة طويلة، مضيفة أنها لا تقلل من قدرة الممثلات الأخريات، لكن كثيرات منهن كن أصغر عمرًا وأقل خبرة وأكثر عرضة للضغوط.
واختارت هيدي الاستعانة ببديلة جسد خلال تصوير مشهد «مسيرة العار»، الذي ظهرت فيه شخصية سيرسي لانستر في الموسم الخامس، وهو القرار الذي تعرض لانتقادات من بعض الجمهور بعد الكشف عنه عام 2017.
وقالت: «فوجئت بحجم الغضب، وكأنني خدعت الجمهور، بينما كان الجميع يعرف طاقم العمل في ذلك الوقت، وكان من المستحيل تقريبًا الذهاب إلى أي مكان، كما أنني كنت أصور وسط ثلاثة آلاف شخص من الكومبارس». بعد «Game of Thrones» وتحدثت هيدي أيضًا عن التأثير الذي تركه مسلسل «Game of Thrones»، الذي أصبح أكثر أعمال HBO مشاهدة، وحصد 160 ترشيحًا لجوائز «إيمي» قبل أن ينتهي عرضه عام 2019. وقالت إن المسلسل منحها فرصًا جديدة، لكنها لا ترى أنه غيّر مسارها المهني بالكامل، مضيفة: «كان نجاحًا ضخمًا، ولم يكن أحد يتوقع ذلك، لكن من حسن حظي أنه لم يكن أول عمل في حياتي، لذلك لم أفقد توازني. قد يظن البعض أنه غيّر كل شيء، لكنني كنت أطرق الأبواب منذ سنوات».
وأكدت أن اهتمامها في المرحلة الحالية ينصب على تطوير أعمال تروي قصص النساء، موضحة: «أجمل ما في التقدم في العمر أنك لم تعد تسعى لأن تكون ما يريده الآخرون، بل تعمل على تقديم ما تريده أنت، وما ترغب النساء في مشاهدته والاستماع إليه». ويُعرض مسلسلها الإذاعي الجديد «Intimacy» عبر منصة «BBC Sounds».
*
اضافة التعليق
بعد عمرو دياب.. تامر حسني يشعل المنافسة ويكشف تفاصيل «مش هتكرر»
شارون ستون تروي معاناتها مع إدمان الحشيش
مع تقدم أبنائهما في العمر.. مات ديمون وبن أفليك يواجهان متلازمة العش الفارغ
ابن مين فيهم .. لماذا فشل فيلم بيومي فؤاد وليلى علوي؟
القضاء المصري يبرئ مدير حسابات شيرين عبدالوهاب السابق
شباك التذاكر يشعل أزمة بين محمد إمام وأحمد العوضي.. والنقابة تتدخل