بارزاني في بغداد.. النفط وأمن الشركات ورواتب الإقليم تتصدر المباحثات السياسية

بغداد- العراق اليوم:

تصدر ملفا النفط والحماية الأمنية أجندة المباحثات التي يجريها مسرور بارزاني في العاصمة بغداد، في زيارة وُصفت بالمفصلية لبحث مستقبل العلاقة بين الحكومتين الاتحادية وإقليم كردستان، وسط ملفات عالقة تمتد لسنوات وتتطلب تفاهمات سياسية واقتصادية جديدة بين الطرفين.

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم، في تصريح  صحفي إن زيارة بارزاني إلى بغداد تأتي أيضاً في إطار تقديم التهنئة للحكومة الاتحادية الجديدة، إلى جانب تأكيد دعم حكومة الإقليم لمسارها السياسي، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في تخفيف التوترات وتعزيز قنوات الحوار والتنسيق بين بغداد وأربيل.

وأوضح كريم أن أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش تتمثل بملف الحقول النفطية في إقليم كردستان، وعودة الشركات النفطية الدولية للعمل داخل الإقليم، مع التشديد على ضرورة توفير حماية أمنية لها من أي تهديدات محتملة، لاسيما في ظل التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وما رافقها من اضطرابات أمنية أثرت على بيئة الاستثمار والطاقة.

وأضاف أن ملف رواتب موظفي الإقليم سيكون حاضراً بقوة ضمن المباحثات، باعتباره من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على الواقع المعيشي في كردستان، في ظل استمرار النقاشات بين بغداد وأربيل بشأن آليات التمويل وتوزيع الإيرادات النفطية والمالية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقة بين المركز والإقليم محاولات لإعادة ضبط التوازنات الاقتصادية والإدارية، خصوصاً فيما يتعلق بقطاع الطاقة الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد العراقي، حيث تعتمد الموازنة العامة بشكل أساسي على الإيرادات النفطية.

وبحسب معلومات سياسية، فإن زيارة بارزاني لن تقتصر على اللقاءات الحكومية، بل ستشمل سلسلة اجتماعات مع قادة القوى السياسية الرئيسة في بغداد تمتد على مدار يومين، من بينها لقاءات مع قيادات الإطار التنسيقي والمجلس السياسي السني، إضافة إلى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، لبحث مستقبل العلاقة بين المركز والإقليم وآليات تنسيق المواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة.