بغداد- العراق اليوم: كشفت دراسة حديثة عن فاكهة قد يساعد تناولها يوميا الجلد على مقاومة أضرار أشعة الشمس وتأخير علامات الشيخوخة، من خلال إحداث تغييرات مباشرة في نشاط الجينات المرتبطة بصحة البشرة. وأظهرت الدراسة أن تناول ثلاث حصص من العنب يوميا لمدة أسبوعين أدى إلى تغيرات إيجابية في جينات الجلد لدى المشاركين، رغم اختلاف طبيعة هذه التغيرات من شخص إلى آخر. كما لاحظ الباحثون انخفاض مستويات "مالونديالدهيد"، وهو مؤشر يرتبط بالإجهاد التأكسدي وتلف الخلايا الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.
ويعني هذا الانخفاض أن الجلد أصبح أقل عرضة للأضرار التي تسببها أشعة الشمس، حتى لدى بعض المشاركين الذين لم تظهر عليهم زيادة واضحة في مقاومة حروق الشمس.
وأوضح الباحثون أن العنب يعزز نشاط الجينات المسؤولة عن تكوين الحاجز الواقي للجلد، وهو الحاجز الذي يحمي البشرة من الجراثيم والمواد الكيميائية ويحافظ على الرطوبة داخل الجلد. ويساعد تقوية هذا الحاجز البشرة على مواجهة العوامل البيئية الضارة بصورة أفضل، وعلى رأسها الأشعة فوق البنفسجية.
وقال الدكتور جون بيزوتو، الذي قاد الدراسة، إن تأثير العنب لا يقتصر على الجلد فقط، بل يُرجح أن يمتد إلى أعضاء أخرى في الجسم، مثل الكبد والعضلات والكلى والدماغ، مشيرا إلى أن الغذاء يمكن أن يؤثر مباشرة في طريقة عمل الجينات. ويعتقد الفريق العلمي أن هذه العملية تبدأ داخل الأمعاء، عندما تتفاعل مركبات العنب مع بكتيريا الأمعاء، ثم تنتقل الإشارات عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء والجلد لتؤثر في نشاط جينات البشرة.
وشملت الدراسة 29 متطوعا يتمتعون بصحة جيدة، ونشرت نتائجها في مجلة ACS Nutrition Science. وخلال أسبوعين، تناول المشاركون مسحوقا مصنوعا من العنب المجفف بالتجميد، يعادل نحو ثلاثة أكواب من العنب الطازج يوميا.
وأجرى الباحثون تحاليل لخزعات جلدية وعينات دم قبل التجربة وبعدها، بهدف قياس التغيرات في نشاط الجينات ومستويات الدهون المختلفة في الجسم.
وأظهرت النتائج أيضا ارتفاع مستويات الدهون المفيدة المرتبطة ببنية خلايا الجلد، خاصة الأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي دهون تساعد على الحفاظ على مرونة الجلد وتقوية حاجزه الطبيعي وتقليل الالتهابات.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون مهمة في الوقاية من سرطان الجلد، إذ يؤدي التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية إلى تلف الحمض النووي داخل خلايا الجلد، ما قد يسبب نموا غير طبيعي للخلايا وتطور أنواع مختلفة من السرطان.
ويعد سرطان الجلد الميلانيني (الورم الميلانيني) أخطر أنواع سرطان الجلد، بسبب قدرته على الانتشار السريع إلى أعضاء أخرى في الجسم، رغم أن اكتشافه المبكر يرفع فرص الشفاء بشكل كبير.
*
اضافة التعليق
قوة ومرونة.. تسريبات جديدة عن هاتف أبل القابل للطي
كانت حكرا على الأرض.. اكتشاف ظاهرة فضائية غامضة على المريخ لأول مرة
واتساب يطلق قوائم جديدة لتحديثات الحالة
بين الأمل والجدل.. دواء يُروّج لعلاج التوحد يشهد قفزة في الوصفات الطبية
الكركم وخل التفاح.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولهما معًا؟
سر العيون الخضراء.. لماذا يمتلك 2% فقط من البشر هذا اللون النادر؟