هيئة النزاهة الاتحادية تحذر من التصريحات غير الموثقة وتؤكد التزامها بالشفافية القانونية

بغداد- العراق اليوم:

أعربت هيئة النزاهة الاتحادية، في بيان صحافي، عن استغرابها من بعض التصريحات الإعلامية التي قالت إنها تسعى إلى إثارة الرأي العام عبر “التضخيم والتهويل” وإطلاق اتهامات ومعلومات غير مدعومة بأدلة أو إثباتات موثقة، مؤكدة أن بعض القضايا التي يجري تداولها لا تزال في طور التحقيق القضائي.

وأكدت الهيئة أن هذه التصرفات “غير المسؤولة” تحمل تداعيات خطيرة على المستويين المحلي والدولي، مشيرة إلى أن تضخيم ملفات الفساد دون أدلة ينعكس سلباً على سمعة العراق، ويؤثر على فرص الاستثمار والاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن إضعاف ثقة رؤوس الأموال بالبيئة الاقتصادية في البلاد.

وبيّنت الهيئة أنها تتابع بدقة جميع التصريحات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتتخذ الإجراءات اللازمة للتحري والتدقيق، إلا أنها تصطدم – بحسب البيان – بعزوف بعض مطلقي التصريحات عن تقديم الأدلة التي تثبت ادعاءاتهم بشأن ملفات الفساد أو الأرقام والإحصائيات التي يطرحونها، واكتفائهم بالاستناد إلى “مصادر مجهولة أو صفحات وهمية أو تقارير إعلامية غير رسمية”.

وأضاف البيان أن من “المؤسف” صدور بعض هذه التصريحات عن مسؤولين أو نواب حاليين وسابقين، يفترض أن يكونوا الأكثر التزاماً بالمسارات القانونية والمؤسساتية في التعاطي مع ملفات الفساد.

وشددت الهيئة على أنها فتحت أبوابها أمام جميع المواطنين والمسؤولين لتقديم البلاغات والمعلومات المتعلقة بشبهات الفساد، من خلال آليات قانونية واضحة جرى اعتمادها ونشرها في الجريدة الرسمية “الوقائع العراقية”، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو منع تداول المعلومات غير الدقيقة في الفضاء الإعلامي.

وجددت هيئة النزاهة الاتحادية تأكيدها على أهمية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في كشف الفساد ومحاربته، معتبرة إياها “شريكاً حقيقياً” في هذا الملف، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون التصريحات والاتهامات مدعومة بالأدلة والإثباتات القانونية، لضمان السير بها ضمن الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة.