بغداد- العراق اليوم: د. هاشم حسن التميمي استيقظت مذعورا على صوت المذياع وصوت المذيع المعروف بتلاوة البلاغات المهمة والخطيرة وهو يردد بيان رقم واحد للشعب العراقي البطل لاختيار الرئاسات الثلاث باختيار ديمقراطي وليس بالانقلابات العسكرية او بطريقة الاحزاب بالمحاصصة في المناصب ونهب المال العام بوصفه غنائم للمجاهدين..! وجاء في نص البيان الذي انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي والمنصات الالكترونية كافة حتى ذات المحتوى الهابط للبلوكرات والفاشنستات كان خبرهم الاول بيان رقم واحد، ويبدو ان الجماهير متعطشة للتغيير وخرجت للشوارع ولاول مرة، هذه المرة عدلت شعارها وهتافها المنافق المحابي للسلطات ( بالروح بالدم نفديك يافلان بعبارة بيان رقم واحد).. انها اذاً ثورة تعبر عن اتجاهات الرأي العام بعد تجاربه المريرة مع الحكمين الملكي والجمهوري والدكتاتوري والديمقراطي. ولطول البيان الذي سرد بمقدمته وليس في خاتمته الاسباب الموجبة بعكس القوانين، قصة المواطن العراقي الذي اسماه الشاعر المتمرد الراحل موفق محمد( عبدئيل) ونشرتها في حينها في المصور العربي وافتتاحية في بابل العام ١٩٩٧ وكادت ان تطير رؤوسنا لولا مشيئة الله وحفظه، بيان اليوم طويل يسرد وقائع ما تعرض له عبدائيل على يد اخوته الذين تم اختيارهم ( ديمقراطيا) وليس تزويريا لرفع المظلومية عن العراقيين وتحقيق ماوعد به الدستور من حياة حرة كريمة ورفاهية ابناء زايد والصباح وحمد وتميم وكهرباء لاتنقطع وماء بدون ملح وملوثات وامن مستتب وادارات حديثة ومتروات سريعة ونظام نزاهة يحاسب حتى الطيور اذا سرقت حبة قمح اوقطة اختلست من القصاب او المواطن قطعة شحمة!…وحقوق تقارب التي طالب فيها مدني صالح ( لائحة حقوق الحمير ) ومن يطالعها يحسد الحمار….ولانريد ان نعيد تفاصيل ديباجة البيان وكانه لوائح جمهورية افلاطون وخوفا على سلامة المواطن فانه سيصاب بسكتة قلبية حين يجد الاعتراف الرسمي لما حدث له على يد الارهاب ويد فساد الاخوة الاعداء في الحكومة والبرلمان واغلبية رموز السلطة القضائية المسيسة والاعلام المجيش الكترونيا ليكون مؤهلا الكترونيا لخدمة السلطات ومثلهم المنظمات…. والاستثمار الذي تحول لاستعمار اكثر بشاعة من الاستعمار الخارجي وقادنا للاستحمار..!
نلخص ابرز نقاط البيان الذي حسم جدل الكتل والاحزاب والذين صعدوا لقبة البرلمان على سلم الاعلانات والصفقات التي كلفت ترليونات ورسمت صورهم في سماء بغداد بالدرونات وكلفت ما يطعم الاف …المساكين. وبعضهم تعكز على عسل الوعود وفتاوى العمائم المزيفة والمتاجرين بالاصلاح … وتحقيق امال دول الجوار او رغبة الكبار وخلاصة البيان؛ اولا: ايها الشعب العراقي الكريم بعد ان سردنا قصة معاناتكم مع الحكم وسلطاته وتحملتم اكثر من صبر ايوب وألامه وتحملتم الجوع والمرض (بايديكم) وبالمقابل تتابعون وتشهدون من يدعي تمثيل مكوناتكم ورموزكم يعيشون مظاهر ترف امبراطوري وهم كانوا شله من الحفاة وصلت ذروة الثراء لجهلكم المقدس ، واستغرب من صبركم وتحملكم ولا اقول جبنكم حتى سيدنا ايوب ( ع) عجز عن تحمل ما انتم عليه نعلن وبعد اتباع التعديلات الدستورية الجديدة وباسم الشعب الاتي: اولا : تجرى تعديلات دستورية بتصويت الشعب لاختيار نظام الحكم البديل عن المحاصصة ويحقق احلام الشعب المظلوم. ثانيا: اذا تم اختيار النظام البرلماني ينص ان لايزيد عدد مقاعده عن ١٠٠ نائب فقد يمثلون المحافظات والمكونات براتب لايتحاوز ثلاثة ملايين فقط بدون امتيازات او حمايات ويعود النائب والنائبة المحترمة نهاية خدمتهما لاصل وظيفتهما الاولى، وخلال عملهما في مجلس النواب يمنعون من ممارسة التجارة والمقاولات والاستثمارات والتخابر مع الدول الاجنبية وتلقي الاموال ويخضعون بدقة لنظام من اين لك هذا، ..؟ وتكفل لهم الحصانة في حدود القضايا التي يمارسون فيها نقدا ورقابة للقضايا العامة ويحملون جواز المواطن وليس دبلوماسيا لانه يمثل الشعب وليس وزارة الخارجية. ولاعلاقة لاسرته وعشيرته وحاشيته بمهام منصبه. ثالثا : لمن برغب او يرشح لاي منصب رئاسي او درجة خاصة ان يكون عراقيا اصيلا حسن السيرة والسلوك وشرط ترشيحه ان يتخلى رسميا عن الجنسية المزدوجة عند تولي المنصب ويشاطرنا العيش في العراق مع اسرته الكريمة ويمتنع عن استلام مبالغ المعونة المخصصة للمهاجرين فهذا معيب ان تكون وزيرا ونائبا وتنافس المشردين. ثالثا : تطبيقا لمبدأ المساواة بالدستور تلغى الرواتب المزدوجة خاصة الرفحاوية. وقرارات وامتيازات المرحلة الانتقالية ويكفي انهم تمتعوا فيها لعقدين فلا نريد مواطنين بدرجات واستحقاقات استثنائية في المجالات كافة في الدراسة والتوظيف وبكل توصيف. فمن غير المقبول ان يكون هنالك مواطن سوبرمان درجة اولى ومواطن اعتيادي يستجدي قوت يومه وعياله و الاحترام بل الحقوق… وتلغى المؤسسات الخاصة بالامتيازات وتدمج باصل الوزارات. رابعا : اختيار الرؤساء الثلاثة بالانتخابات الشعبية وليس بالمحاصصة الحزبية وتنطبق عليهم شروط الوظيفة العامة وتلغى الامتيازات وتقلص رواتبهم ومخصصاتهم( وهذا ماتعهدوا فيه في ثورة تشرين عودوا لتصريحاتهم ) ويمنعون من حق اصدار الاستثناءات واختيار مستشارين للترضية والعودة لاصل روح الدستور والقوانين والابتعاد عن هدر المال العام واستغلال وتوظيف السلطة والمنصب للاحزاب والشخصيات المتنفذة. فمن عجائب هذا الزمان ان تباع الوزارات ومعها طبعا السيد الوزير من متعهد لاخر..!؟ خامسا : صدور قانون اصلاح الدولة واعادة هيكليتها وتحديثها والتخلص من الترهل والبطالة المقنعة وتسيسها حزبيا ومذهبيا . سادسا : السلاح بيد جيش واحد. هو الجيش العراقي بعقيدة وطنية بعيدة عن الولاءات المتعددة و السياسة والمحاصصة وتطهيره من الفساد والمفسدين ليحمي الوطن من العدوان ولايرابط بالمدن وترك الامن الداخلي لجهاز واحد كفوء ومستقل بصورة تامة يطبق القانون ويخصع لرقابة ومعايير حقوق الانسان. سابعا : لكل حكومة برنامج وخطة تحاسب على عدم انجازها وتتابع من معارضة برلمانية حقيقية ومنظمات مستقلة تعمل بالداخل برؤى وطنية وليس بالتنسيق مع السفارات لتكون فعلا سلطة خامسة سابعا : اعلام حر وهيئات مستقلة وليست تحاصصية بعد انضاج قوانين عملها ومنع الجيوش الالكترونية ثامنا : نريد وزير بكفاءة حقيقية وتدرج وظيفي وخبرة متراكمة وشجاع باتخاذ القرار وان لايكون ذيلا وتابعا مثل وزير الشطرنح تحركه الابادي الخفية الملوثة تاسعا : رئيس وزراء رحل دولة من الطراز الاول كامل المواصفات قادر ومقتدر ومستقل وحازم بحكمة يلبي رعبات الشعب وليس الشركاء( بالتوافق) ويتعامل مع الخارج بذكاء وندية وليس بتبعية الذيل الذليل ..!. لايفرط بدينار واحد لانه ملك الشعب وليس ملكا للذين نصبوه او ولدوه عاشرا : السفير شخص قدير له خبرة دبلوماسية وشهادات حقيقية ويخصع لضوابط ومعايير قاسية لا سفير بدون لغة اجنبية وسيرة ناصعة تجعله بمثل العراق وحضارته وليس عشيرته وحزبه. عاشرا : جهاز مخابرات حقيقي ينظف البلاد من الجواسيس والعملاء ويدق ناقوس الخطر مبكرا و في الوقت المناسب يستقطب الكفاءات من الاذكياء المضحين وقد يخون الحميع الا هو الحارس الامين والبوابة الاخيرة التي لاتخترق وليس الادعياء ويكون قلعة يصعب اختراقها او تسيسيها . اثنا عشر : تفعيل مبدأ التفرغ الكامل للوظيفة العامة والامتناع عن اي نشاط اخر للمنفعة الشخصية والالتعاد عن الشهادات العليا الدمج وضمان عدم الاثراء فيه والخروج من المنصب كما دخله اول مرة وبغير ذلك فهو خائن بوصف امير المؤمنين علي بن ابي طالب فهم يرددون كلامه ويخالفون بافعالهم سلوكه وليس احسن منهم من يقتدون بالخطاب او سيدنا المسيح وزكريا ولعل الخارج والاستثناء وبالتجربة من كان شيوعيا او مستقلا علمانيا… وعندنا من الامثلة العالمية ما نقتدي فيها مثل رئيس اورغواي الزاهد الفقير وماندلا ونجادي وغيرهم من يخرج من قصر الحكومة بحقيبة يدوية وبدراجة هوائية وعندنا لايخرج منه مدى الحياة وهنالك من الفضائح مايستوجب اجتثاثها وباثر رحعي . ثالث عشر : اعادة الهيبة والقيمة للسيادة الوطنية وللتعليم بحامعاته والتربية بمدارسها وللطفل والمراة وللشخص المتقاعد والمسن والمعاق…نريد العدل والانصاف والحد من ثروات الديناصورات الكبار. توقفت عن الاسهاب في تلاوة البيان…. على الرغم من واقعية المطاليب وجماهيريتها والسبب اكتشفت انني احلم واسرف في تسجيل مطاليب الشعب…وحرضني على هذا الحلم الشاعر المشاكس فالح حسون الدراجي حين طلب مني كتابة مقال عن مواصفات القيادة المنتظر تشكيلها في طريق الحلم العراقي المفقود منذ عقود… لو تحقق هذا الحلم وصدر مثل هذا البيان لهرب النواب من برلمانهم وهجر الوزراء والسفراء والدرجات الخاصة مناصبهم… فليس بينهم من يريد ان يقتدي بسلوكه وليس بشعاراته بعلي وعمر والمسيح وحتى بوذا…وتعذروا ان هذا لايحققه الا المهدي المنتظر ونحن بفسادنا غير المسبوق نعجل بظهوره ونخدم شعبنا المظلوم..فامنحونا الفرصة لننتزع حلوكم ثم لحمكم وعظامكم فالدنيا لنا والامر لكم وهذا مايردده وعاظكم وفلاسفة الجهل المقدس…!؟
*
اضافة التعليق
نائب يطالب المالية والاتصالات ببيان اسباب عدم استحصال ديون كورك
تحالف الانبار ينفي ترشيح الحلبوسي لرئاسة البرلمان
الإطار التنسيقي يتهم جهات خارجية باستهداف حقل كورمور
مجلس القضاء الأعلى يدعو للإسراع بتشكيل الحكومة
نائب يؤكد وجود دول تعرقل تفكيك مخيم الهول
لماذا يريد الإطار التنسيقي رئيس وزراء بلا جذور؟