السوداني.. الرجل الذي أزاح الغبار عن وجه بغداد والعراق

رأي العراق اليوم  

لم تكن تجربة محمد شياع السوداني في رئاسة الحكومة مجرد إدارة لملفات الدولة، بل ارتبطت بحضور ميداني واضح، وحركة إعمار واسعة سعت إلى تغيير ملامح المدن العراقية، وفي مقدمتها بغداد.

فمن الطرق والجسور والمجسرات إلى تطوير مداخل العاصمة والبنى التحتية، برز الإعمار بوصفه عنواناً أساسياً لمرحلة أرادت الانتقال من الوعود إلى المشاريع الملموسة، وإعادة الحيوية إلى مدن أنهكتها سنوات الإهمال وتراكم المشكلات الخدمية.

ولم يقتصر هذا التوجه على بغداد، بل امتد إلى المحافظات عبر مشاريع خدمية وعمرانية استهدفت تحسين واقع البنى التحتية وتلبية احتياجات المواطنين.

لقد منح السوداني العمل الميداني مساحة بارزة في إدارته، واضعاً متابعة المشاريع ونسب الإنجاز أمام اختبار الواقع، حيث لا تكفي الخطط وحدها ما لم تتحول إلى نتائج يلمسها المواطن في حياته اليومية.

ومع ذلك، فإن استدامة الإنجاز تبقى مرتبطة بجودة التنفيذ والصيانة وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب مواصلة معالجة التحديات الاقتصادية والخدمية.

إن عبارة «الرجل الذي أزاح الغبار عن وجه بغداد والعراق» تختصر تطلعاً إلى مرحلة تستعيد فيها المدن ملامحها، وتستعيد الدولة ثقة مواطنيها بالعمل والإنجاز. فالإعمار الحقيقي لا يُقاس بالمشاريع التي تُفتتح فحسب، بل بما تتركه من أثر دائم في حياة العراقيين.