تضارب في قرارات ترقية الضباط.. الشمري يعيد شروط المناصب بعد تسهيلات المالكي

بغداد- العراق اليوم:

كشفت وثيقتان رسميتان عن تضارب في التعليمات المتعلقة بترقية ضباط الأجهزة الأمنية، بعد صدور توجيه من وزير الداخلية ياسر صخيل المالكي يقضي بتسهيل شروط الترقية، أعقبه كتاب من مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري، تضمن ضوابط أكثر تقييداً.

وبحسب الوثيقتين، وجّه المالكي بترقية الضباط من رتبة مقدم إلى عقيد عند استيفاء الشروط القانونية، من دون اشتراط إشغال منصب وظيفي، كما سمح بترقية الضباط من عقيد إلى عميد من دون شرط المنصب، شريطة إكمال ست سنوات من الخدمة الفعلية في الرتبة.

في المقابل، أعاد كتاب الشمري اشتراط إشغال مناصب محددة للترقية، استناداً إلى موافقة رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، على اعتماد ضوابط موحدة للأجهزة الأمنية.

واشترطت الضوابط إشغال منصب مدير شعبة أو آمر وحدة أو ما يعادله للترقية من مقدم إلى عقيد، ومنصب مدير قسم أو آمر لواء للترقية من عقيد إلى عميد، ومنصب مدير مديرية أو قائد فرقة للترقية من عميد إلى لواء.

كما تضمنت الضوابط اشتراط شغل المنصب مدة لا تقل عن 90 يوماً، ومطابقة الملاكات المحددة بالتنسيق مع وزارة المالية، واعتماد المفاضلة عند زيادة أعداد المرشحين على الدرجات المخصصة للترقية.

ويتركز التعارض بين التوجيهين في إعادة شرط المنصب الوظيفي الذي أعفاه قرار المالكي، فضلاً عن عدم تضمين كتاب الشمري الاستثناء الخاص بترقية الضباط من عقيد إلى عميد بعد إكمال ست سنوات في الرتبة.

ويثير اختلاف التعليمات تساؤلات بشأن الضوابط المعتمدة لترقية الضباط وآلية تطبيقها داخل المؤسسة الأمنية، في ضوء قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم 18 لسنة 2011 المعدل، الذي ينظم إجراءات الترقية ويحدد صدورها باقتراح من وزير الداخلية وقرار من رئيس مجلس الوزراء.