بغداد- العراق اليوم: كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في المركز الألماني للرئيسيات (DPZ) عن السر الخلوي الذي يفسر اختلاف حجم المخ ودرجة انثنائه بين الكائنات، موضحةً السبب وراء امتلاك قردة "المارموست" لـ"أدمغة ملساء" وصغيرة مقارنة بالأدمغة البشرية المليئة بالتجاعيد والانثناءات.
واعتمد الباحثون في الدراسة المنشورة في مجلة Science Advances على زراعة بنى دماغية ثلاثية الأبعاد تُعرف باسم "العضوانيات الدماغية"، لمقارنة آليات نمو الخلايا بين البشر وقردة المارموست.
وأظهرت النتائج أن الخلايا العصبية السلفية، المسؤولة عن إنتاج الخلايا العصبية خلال مرحلة النمو، تتصرف بشكل مختلف تماماً بين النوعين.
وأوضحت الدراسة أن انخفاض حجم مخ قردة المارموست وغياب التجاعيد لا يعود لسبب واحد، بل لمجموعة من العوامل الخلوية المتكاملة؛ حيث تنقسم الخلايا السلفية لدى هذه القردة بمعدل أبطأ بكثير مقارنة بالبشر، كما تمتلك بنية خلية أكثر بساطة وقلة في التفرعات مما يقلل من قدرتها على التكاثر. بالإضافة إلى ذلك، تُعد الفترة الزمنية المتاحة لتكاثر هذه الخلايا نموياً أقصر لدى قردة المارموست.
وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى إنتاج عدد أقل من الخلايا العصبية، مما يحد من نمو القشرة المخية ويمنع تشكل الانثناءات والبروزات التي تمنح المخ البشري مساحة سطح واسعة تتسع لمليارات الخلايا الداعمة للتفكير المعقد. ويسهم هذا الاكتشاف في فهم أعمق لمسار تطور أدمغة الرئيسيات، كما يوفر قاعدة رئيسية لدراسة اضطرابات النمو العصبي التي قد تصيب الدماغ البشري مستقبلاً.
*
اضافة التعليق
متى يكون النسيان مدعاة للقلق؟
صورة خادعة من الفضاء تعيد لغز اختفاء الطيارة أميليا إيرهارت إلى المربع الأول
طبيبة أعصاب تحدد الأسباب غير الواضحة للصداع
صيغة ابتكرها العلماء تلتقط لحظة يبدأ فيها الذكاء الاصطناعي بإعطاء إجابات مشكوك فيها
بشرى لمرضى السكري.. تقنية جديدة تضبط السكر دون الحاجة للإنسولين
أسباب غير عادية لألم الرقبة