السوداني ودبلوماسية الانفتاح على الشركاء.. مشروع سياسي يتجاوز الطائفية عبر ائتلاف الإعمار والتنمية النيابي

رأي العراق اليوم  

يمثل الانفتاح على مختلف القوى السياسية أحد المسارات التي يتبناها محمد شياع السوداني في تحركاته السياسية، من خلال السعي إلى بناء تفاهمات تتجاوز الاصطفافات التقليدية، وتفتح المجال أمام شراكات تقوم على المصالح الوطنية والبرامج المشتركة.

ويبرز ائتلاف الإعمار والتنمية النيابي بوصفه الإطار السياسي الذي يسعى السوداني من خلاله إلى توسيع دائرة الحوار مع القوى والكتل المختلفة، بما يتيح بناء أرضية مشتركة بشأن أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي، وتحسين الخدمات، ودعم الاقتصاد، وتعزيز مؤسسات الدولة.

وتقوم دبلوماسية الانفتاح على مبدأ التواصل مع الشركاء السياسيين، وتقريب وجهات النظر بشأن الملفات الخلافية، بدلا من حصر التفاهمات في حدود الانتماءات الطائفية أو الحزبية. ويضع هذا التوجه البرامج والمواقف العملية أمام اختبار القدرة على إنتاج توافقات قابلة للتحول إلى قرارات وسياسات تخدم المواطنين.

كما أن توسيع الشراكات السياسية يطرح تحديا يتعلق بمدى القدرة على الحفاظ على استقلالية القرار الوطني، وتحقيق التوازن بين متطلبات التوافق السياسي وضرورة احترام التعددية والاختلاف في الرؤى. فنجاح أي مشروع عابر للطائفية لا يتوقف على اتساع التحالفات وحده، بل يرتبط بوضوح برنامجه، وطبيعة التزام أطرافه، وقدرته على معالجة الملفات التي تمس حياة المواطنين.

ومن هذا المنطلق، تتحدد ملامح المشروع السياسي الذي يسعى السوداني إلى تقديمه عبر ائتلاف الإعمار والتنمية بمدى انتقال الانفتاح من مستوى اللقاءات والتفاهمات إلى شراكات عملية تتجاوز المحاصصة، وتعزز معايير الكفاءة والمساءلة، وتمنح الأولوية للمصالح الوطنية.

إن بناء مشروع سياسي عابر للطائفية يظل رهنا بالممارسة والنتائج، وبمدى قدرة القوى المنخرطة فيه على تحويل خطاب الشراكة الوطنية إلى خطوات ملموسة في التشريع والرقابة والإدارة، بما يعزز ثقة المواطنين بالعملية السياسية ويجعل المصلحة العامة أساسا للتنافس والتعاون بين مختلف القوى.