الرقابة المالية: أغلب ملفات الفساد المتداولة مشخصة في تقارير سابقة

بغداد- العراق اليوم:

أكد ديوان الرقابة المالية الاتحادي أن أغلب ملفات الفساد المتداولة حالياً تتضمن مؤشرات سبق تشخيصها في تقاريره الرقابية وإحالتها إلى هيئة النزاهة، مبيناً أن تقريره السنوي يمثل خلاصة نحو 950 تقريراً رقابياً، أُحيل العديد منها إلى هيئة النزاهة والادعاء العام.

وقال رئيس الديوان عمار صبحي المشهداني إن دور الديوان لا يقتصر على اكتشاف المخالفات وشبهات الفساد، بل يشمل تقويم أداء المؤسسات الحكومية ومعالجة الأخطاء وتصحيح مسار العمل قبل تفاقمها.

وأضاف أن اكتشاف شبهات الفساد يستوجب إبلاغ الجهات المختصة، بما فيها هيئة النزاهة والمحاكم والادعاء العام، وفق طبيعة كل ملف والاختصاص القانوني، مشيراً إلى أن مكافحة الفساد تقوم على التكامل بين الجهات الرقابية والقضائية، فضلاً عن دور المواطنين في الإبلاغ عن المخالفات.

وأوضح المشهداني أن الملفات المالية تحتاج إلى تدقيق فني ورقابي لتحديد المخالفات وآثارها المالية والإدارية قبل الانتقال إلى مراحل التحقيق الجنائي، لافتاً إلى أن الديوان يتولى تدقيق الملفات التي يكتشفها بنفسه أو التي تحيلها إليه هيئة النزاهة، ثم يرفع التقارير إلى الجهات المختصة.

وأكد أن أغلب ملفات الفساد الكبيرة المتداولة لها مؤشرات مشخصة في تقارير رقابية سابقة وصلت إلى هيئة النزاهة، مبيناً أن إصدار القرارات القضائية يتطلب استكمال إجراءات التدقيق والتحقيق وتحديد الضرر والجريمة والمسؤولين عنها.

وأشار إلى أن الديوان يتجنب التوسع في التصريحات الإعلامية بشأن الملفات التي ما زالت قيد التحقيق أو التقاضي، خشية أن تؤثر إثارتها إعلامياً قبل استكمال الإجراءات القضائية في سير التحقيقات أو تسهم في هروب المتهمين.

وفي ما يتعلق بالمخالفات المالية المتراكمة، ذكر المشهدداني أن مؤشرات بشأنها وردت في تقارير الديوان منذ سنوات سابقة، مشيراً إلى أن مراجعة تقارير عامي 2007 و2008 تظهر مبالغ كانت بحدود 22 تريليون دينار، أخذت بالارتفاع عاماً بعد آخر وفق المسار المحاسبي لهذه الملفات.

وشدد على أن الديوان أنجز مهامه في تشخيص المخالفات وإعداد التقارير الرقابية وإحالتها إلى الجهات المعنية، فيما تتولى تلك الجهات استكمال الإجراءات القانونية والقضائية.