الفوادي: ديون حكومة السوداني لا تشمل 210 تريليونات دينار من الالتزامات التعاقدية

بغداد- العراق اليوم:

أكد رئيس المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، النائب حيدر الفوادي، أن تقييم الأداء المالي لحكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني يجب أن يستند إلى البيانات الرسمية، مع التمييز بين العجز المخطط والعجز الفعلي، وبين الدين العام والالتزامات التعاقدية.

وقال الفوادي إن العجز المخطط في الموازنات العامة للسنوات 2023–2025 بلغ نحو 191.5 تريليون دينار، موضحا أن هذا الرقم يمثل تقديرا للفجوة المتوقعة بين الإيرادات والنفقات، ولا يعني تحقق العجز بالكامل أو تحوله إلى دين مستحق.

وأضاف أن الأرقام المتداولة تشير إلى انخفاض العجز الفعلي من نحو 35 تريليون دينار إلى 17 تريليون دينار، مشددا على ضرورة اعتماد الحسابات الختامية والبيانات الرسمية لتحديد الأرقام النهائية.

وفي ما يتعلق بالدين الخارجي، أوضح الفوادي أن حكومة السوداني سددت، وفق الأرقام المعلنة، نحو 7 مليارات دولار من الالتزامات الخارجية، ما أدى إلى انخفاض الدين من قرابة 17 مليار دولار إلى نحو 10 مليارات دولار.

وبشأن الدين الداخلي، أشار إلى أن الاقتراض اللاحق بنحو 13 تريليون دينار جاء في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من عمر الحكومة، وما رافقه من تراجع في الصادرات النفطية والإيرادات العامة، الأمر الذي فرض ضغوطا على المالية العامة.

وأكد أن الاقتراض وُجه، بحسب البيانات المعلنة، لتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين وتمويل النفقات الضرورية خلال الظروف الاستثنائية، مبينا أن تقييم الدين الداخلي يتطلب دراسة أسباب الاقتراض وأوجه استخدامه وآثاره في الالتزامات المالية للدولة.

وأوضح الفوادي أن مبلغ 210 تريليونات دينار يمثل مجموع الالتزامات المتعلقة بمشاريع الحكومات السابقة والالتزامات التعاقدية، ولا يمكن احتسابه بالكامل ضمن الدين العام من دون تدقيق وتحديد طبيعته المالية.

وشدد على أهمية التمييز بين المستحقات الفعلية والالتزامات التعاقدية المستقبلية والمبالغ المرتبطة بالمشاريع قيد التنفيذ، استنادا إلى الكشوفات المالية ونسب الإنجاز ونتائج التدقيق المحاسبي.

ولفت إلى أن عهد حكومة السوداني شهد تنفيذ مشاريع وتحريك أخرى في قطاعات الطرق والجسور والمياه والكهرباء والصحة والإسكان والخدمات، مؤكدا أن تقييمها يجب أن يستند إلى نسب الإنجاز الفعلية وجودة التنفيذ والنتائج المتحققة وأثرها في حياة المواطنين.

واختتم الفوادي بالتأكيد أن الإنصاف يقتضي عرض الإنجازات والإخفاقات معا، وقراءة المؤشرات المالية ضمن ظروفها الاقتصادية والسياسية والأمنية، والاحتكام إلى البيانات الرسمية والحسابات الختامية.

وأضاف أن الدفاع عن الحقيقة لا يعني الدفاع عن الأشخاص، بل الاحتكام إلى الأرقام الدقيقة وتصنيفها بصورة صحيحة، محذرا من أن خلط العجز بالدين أو احتساب الالتزامات المستقبلية ديونا مستحقة بالكامل من دون تدقيق لا يقدم صورة دقيقة عن الوضع المالي العراقي ولا يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.