التيار الديمقراطي ورابطة المرأة يحذران من تداعيات خفض قيمة الدينار

العراق اليوم - خاص:

حذر المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي ورابطة المرأة العراقية من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لقرار خفض قيمة الدينار أمام الدولار، مؤكدين أن المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة والثابتة، يتحملون أعباء ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وقال المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي، في بيان بشأن مخرجات اجتماعه، إن القرار جاء في ظل أزمة مالية واقتصادية متراكمة، تتحمل الحكومات المتعاقبة مسؤولية جانب أساسي منها، نتيجة استمرار الاعتماد المفرط على النفط في تمويل الموازنة، وعدم تنويع الإيرادات، والتوسع في الجهاز الحكومي والإنفاق الجاري.

وأشار إلى أن اعتماد العراق على تصدير النفط، والارتباط الكبير بمضيق هرمز بوصفه ممرا رئيسيا للصادرات النفطية، يكشف هشاشة النموذج الاقتصادي القائم، ويجعل المالية العامة عرضة للتقلبات الإقليمية والدولية وأسعار النفط.

ودعا المكتب إلى مراجعة قرار خفض قيمة الدينار وإجراء تقييم شامل لتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان حماية الأجور والتقاعد ومخصصات الحماية الاجتماعية، وتعويض الفئات الأكثر تضررا من ارتفاع الأسعار والتضخم.

وشدد على ضرورة معالجة الاختلالات المالية من خلال الحد من الهدر والفساد، وتطوير النظامين الضريبي والكمركي، وتنشيط القطاعات الإنتاجية، وتنويع الاقتصاد، ومراجعة الإنفاق الجاري والتوسع في التوظيف الحكومي، بما يضمن توزيعا أكثر عدالة لأعباء الإصلاح.

من جانبها، أعربت رابطة المرأة العراقية عن قلقها وغضبها إزاء ارتفاع سعر صرف الدولار وتداعياته على الحياة اليومية للمواطنين، ولا سيما الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، محذرة من اتساع دائرة الفقر في ظل ثبات الرواتب والأجور وعدم قدرتها على مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكدت الرابطة أن تراجع قيمة الدينار ينعكس على أسعار السلع الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية وأجور النقل وإيجارات المساكن، مشيرة إلى أن النساء يتحملن أعباء مضاعفة نتيجة مسؤولياتهن في إدارة شؤون الأسرة وتأمين احتياجات الأطفال والطلبة والمتقاعدين.

وحذرت من أن ارتفاع الأسعار مع ثبات المداخيل يدفع الأسر إلى تقليص الإنفاق على الغذاء والصحة والتعليم، بما يهدد الاستقرار المعيشي ومستقبل الأجيال، مطالبة باعتماد سياسات اقتصادية تضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات.

وأكد الطرفان أن معالجة الأزمة المالية لا ينبغي أن تتم على حساب المواطنين والفئات الهشة، بل من خلال إصلاح جذري للاقتصاد العراقي، والانتقال من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد منتج ومتنوع يدعم الصناعة والزراعة والخدمات والاستثمار، ويوفر فرص العمل ويحمي الفئات الأكثر تضررا من تداعيات الإصلاح.