الإطار التنسيقي يقترح حزمة إجراءات عاجلة لضبط الدولار وتخفيض الأجور الدراسية 15بالمئة

بغداد- العراق اليوم:

طرحت كتل الإطار التنسيقي حزمة إجراءات عاجلة أمام الحكومة والبنك المركزي العراقي للسيطرة على السوق الموازية والحد من المضاربة بالعملة، ومنع استغلال تعديل سعر الصرف لرفع أسعار السلع والخدمات، مؤكدة تفهمها للضغوط المالية وتمويل الرواتب.

وشددت الكتل، في ورقة موقف بشأن قرار رفع سعر الدولار، على أن «سعر الصرف أداة نقدية لا صندوقاً تسد منه فجوات الموازنة كلما ضاقت الموارد».

وأشارت الورقة إلى اعتماد البنك المركزي، اعتباراً من 7 تشرين الأول، أسعار 1500 دينار لشراء الدولار من وزارة المالية، و1510 دنانير لبيعه للمصارف، و1520 ديناراً للجمهور، بدلاً من الأسعار السابقة البالغة 1300 و1310 و1320 ديناراً، المعمول بها منذ شباط 2023.

ولفتت إلى أن وصف البنك المركزي القرار بأنه «عملية تحوطية استثنائية لاستدامة احتياجات التمويل» تزامن مع إغلاق البورصات المحلية عند 1660 إلى 1680 ديناراً للدولار، بفجوة تقارب 10% عن السعر الرسمي الجديد.

وتضمنت الحزمة المقترحة إلزام الحكومة والبنك المركزي باتخاذ إجراءات للسيطرة على السوق، واعتماد سلة أسعار محمية تشمل الغذاء والدواء والمواد الإنشائية، مع إعفائها من الرسوم الجمركية لمدة 6 أشهر، ونشر أسعارها المرجعية علناً ومحاسبة المتلاعبين.

كما اقترحت إلزام المدارس والجامعات والكليات الأهلية، ومؤسسات الدراسات المسائية والموازية، بخفض الأجور الدراسية بنسبة 15% للعام الحالي، لتعويض الأسر عن آثار ارتفاع الأسعار، على أن تتولى وزارتا التربية والتعليم العالي متابعة التنفيذ.

ودعت الورقة إلى توفير إيرادات بديلة من خلال التحاسب الضريبي الكامل مع شركات الاتصالات والمصارف والشركات الكبرى، وإعلان قوائم الجهات الملتزمة والمتخلفة عن التسديد كل 3 أشهر، فضلاً عن تأسيس صندوق لاستقرار سعر الصرف يُموّل من فروقات أسعار النفط التي تتجاوز التقديرات الواردة في الموازنة، بهدف حماية الدينار.

وتضمنت المقترحات أيضاً تحويل جزء من فروقات الصرف إلى قروض بلا فوائد للمشاريع الزراعية والصناعية البديلة عن الاستيراد، مع تخصيص حصة لتعيين الخريجين.

وشددت كتل الإطار التنسيقي على ضرورة مراجعة عقود المقاولين والمشاريع الحكومية، ومعالجة الآثار المالية المترتبة على المستوردين والمستثمرين الملتزمين بالسعر السابق، عبر لجنة وزارية يشكلها رئيس الوزراء.

وحددت الورقة 31 كانون الأول 2026 موعداً لانتهاء المهلة الانتقالية المقترحة لاعتماد السعر القديم، داعية اللجنة المالية النيابية إلى متابعة تنفيذ الإجراءات وتضمين الحزمة المقترحة في موازنة عام 2027.