بغداد- العراق اليوم:
حذر مؤتمر الاتحادات والنقابات العمالية العراقية من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لقرار الحكومة والبنك المركزي العراقي تعديل سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، ورفع السعر الرسمي للمستفيد النهائي إلى 1520 دينارا للدولار الواحد، مؤكدا أن القرار قد يمس بصورة مباشرة أو غير مباشرة حياة الملايين من العمال والكادحين وأصحاب الدخول المحدودة.
وقال المؤتمر في بيان إن الحركة النقابية العمالية تدرك أن أي تغيير في سعر الصرف في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، لا يمكن أن يكون إجراء ماليا ونقديا معزولا عن حياة الناس، مبينا أن القرار سينعكس على أسعار السلع والخدمات والمواد الغذائية والدواء والنقل والإيجارات وغيرها، ويؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للدينار، ما يعني عمليا انخفاض القيمة الحقيقية للأجور والدخول.
وأضاف أن الطبقة العاملة والفئات الكادحة تتحمل الجزء الأكبر من هذه التداعيات، سواء في قطاعات العمل العام أو الخاص أو المختلط، أو بين العاملين بعقود وأجر يومي، والعاملين في القطاع غير المنظم، فضلا عن العاطلين عن العمل وأسرهم.
وأشار إلى أن العامل الذي يتقاضى أجرا ثابتا لن يستطيع تعويض الارتفاع في تكاليف المعيشة بمجرد صدور قرار برفع سعر الصرف، الأمر الذي يهدد بتوسيع دائرة الفقر وتراجع مستويات المعيشة.
وأوضح المؤتمر أن ارتفاع كلفة المواد الأولية والمستلزمات المستوردة قد يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر في المؤسسات والشركات، ولا سيما في القطاع الخاص، وقد يدفع بعض أصحاب العمل إلى تقليص النشاط أو خفض العمالة أو زيادة الضغط على الأجور وظروف العمل.
وأكد أن العمال لا ينبغي أن يكونوا الطرف الذي يدفع ثمن الاختلالات الاقتصادية والمالية، وأن معالجة الأزمات لا يجوز أن تتم على حساب الأجر والدخل والقوة الشرائية ومستوى المعيشة.
وطالب الحكومة والبنك المركزي العراقي بـ:
* اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القوة الشرائية للأجور والرواتب، ومراجعة مستويات الأجور بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
* ضبط الأسواق ومنع الاستغلال والمضاربات ورفع الأسعار بصورة غير مبررة تحت ذريعة تغيير سعر الصرف.
* حماية فرص العمل والأجور في القطاعات العام والخاص والمختلط، وضمان عدم تحميل العمال نتائج ارتفاع تكاليف الإنتاج.
* وضع إجراءات خاصة لحماية العاملين بأجور منخفضة، والعاملين بعقود وأجر يومي، وعمال القطاع غير المنظم، والعاطلين عن العمل، والفئات الأكثر هشاشة.
* دعم الإنتاج الوطني والصناعات والزراعة والخدمات المنتجة، بما يقلل من الاعتماد المفرط على الاستيراد ويخلق فرص عمل لائقة ومستقرة.
* إشراك ممثلي الحركة النقابية وأطراف الإنتاج في مناقشة السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي تمس مصالح العمال ومستوى معيشتهم.
وأكد المؤتمر أن الطبقة العاملة وجماهير الكادحين لن تقف مكتوفة الأيدي أمام السياسات والإجراءات الاقتصادية التي تمس مستوى معيشتها وتفاقم أعباءها وتدفع بمزيد من الفئات الاجتماعية نحو الفقر والعوز، وفي مقدمتها الإجراءات المتعلقة برفع سعر صرف الدولار وما ترتب ويترتب عليها من ارتفاع في أسعار السلع والخدمات وتراجع في القدرة الشرائية والدخول الحقيقية للعمال والكادحين.
وشدد على أن الدفاع عن الحياة الكريمة وضمان حاضر العمال ومستقبلهم حق مشروع، وستمارسه الطبقة العاملة وجماهير الكادحين بكل الوسائل السلمية والديمقراطية والمشروعة، بما فيها حق التنظيم والتعبير والاحتجاج والتظاهر السلمي، للتعبير عن رفضها لهذه الإجراءات والمطالبة بسياسات اقتصادية واجتماعية تضع مصالح المواطنين والعمال والكادحين وحماية قدرتهم المعيشية في مقدمة أولوياتها.
ودعا المؤتمر الحكومة إلى عدم جعل العامل والكادح الحلقة الأضعف في مواجهة تداعيات القرار، واعتماد معالجات اقتصادية واجتماعية متوازنة تضع الإنسان والعمل والإنتاج والعدالة الاجتماعية في صميم سياساتها.
مؤتمر الاتحادات والنقابات العمالية العراقية
*
اضافة التعليق
صدمة الدولار.. أسعار الصرف تتراجع إلى 168 ألفا وأربيل تتصدر بغداد والبصرة
العراق يتجه لحظر تطبيق «ويز» للملاحة مطلع 2027
وزارة عراقية تطلق مليون سيارة كهربائية لعموم المواطنين.. اقرا التفاصيل
الخطوط الجوية العراقية تستأنف رحلاتها المباشرة إلى إيران
11 شركة طيران أوروبية تتنافس على خطوط بغداد.. و«يورو وينغز» تستعد لرحلات برلين
خطة استثنائية لمعالجة اختناقات الكهرباء في أربع محافظات جنوبية