الحزب الشيوعي يصعّد ضد الزيدي: تحمون الفاسدين وتجوعون الكادحين

بغداد- العراق اليوم:

انتقد نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بسام محي، قرار الحكومة خفض قيمة الدينار، معتبرا أن معالجة الأزمة الاقتصادية لا تكون بتحميل المواطنين كلفتها، فيما دعا إلى إصلاحات تستهدف الهدر والفساد والاقتصاد الريعي.

وقال محي إن قرار خفض قيمة الدينار يكشف، بحسب تعبيره، إفلاس منظومة المحاصصة والريع وعجزها عن تقديم حلول حقيقية للأزمة، متهما السلطات بإدارة الاقتصاد خلال السنوات الماضية بعقلية الغنيمة والزبائنية.

وأوضح أن الحكومة اختارت خفض قيمة العملة الوطنية للحصول على دنانير أكثر مقابل كل دولار نفطي، من دون زيادة في الإنتاج أو نمو في الموارد غير النفطية، معتبرا أن ذلك يعني معالجة العجز من جيوب المواطنين بدلا من مكامن الهدر والفساد.

وأضاف أن استمرار الاعتماد على الاقتصاد الريعي والإنفاق الذي يخدم القوى المتنفذة سيجعل الطبقات الشعبية تتحمل كلفة هذه السياسات عبر ارتفاع الأسعار وتراجع الأجور والقدرة الشرائية.

وانتقد محي تحميل الموظف والمتقاعد والعامل وصاحب الدخل المحدود أعباء الأزمة، متسائلا عن إجراءات الإصلاح الضريبي وضبط المنافذ والحد من التهرب الكمركي، فضلا عن إصلاح المصارف الحكومية وآلية تمويل العجز.

وأكد أن الخروج من الأزمة لا يكون بإفقار الكادحين، بل عبر تغيير النهج الاقتصادي نحو اقتصاد منتج وعدالة اجتماعية، مع حماية أجور الموظفين والمتقاعدين، محملا القوى الحاكمة مسؤولية ما وصفه بالفشل الاقتصادي.

ويعقد الحزب الشيوعي العراقي مؤتمرا صحفيا لبيان موقفه من الإجراءات الحكومية الاقتصادية والمالية وطرح سياسات بديلة.