النزاهة ترعب الفاسدين الهاربين خارج العراق.. الاسترداد يطالهم والسجون بانتظارهم

رأي العراق اليوم  

لم تعد مغادرة العراق طريقا آمنا أمام المطلوبين بقضايا الفساد، فملفات الملاحقة والاسترداد تتواصل، لتؤكد أن الهروب إلى خارج البلاد لا يعني نهاية القضية ولا سقوط العقوبة.

وتبرز في هذا السياق قضية الموظفة الهاربة علياء حسوني، التي تمكنت هيئة النزاهة الاتحادية من استردادها من لبنان، بعد صدور مذكرات قبض بحقها على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم مالية.

ويعكس استرداد المطلوبين من الخارج اتجاها واضحا نحو ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد أينما حاولوا الاختباء، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأجهزة المختصة والسلطات في الدول التي يلجأ إليها المطلوبون.

وتحمل هذه الإجراءات رسالة مباشرة إلى الفاسدين الذين يعتقدون أن الأموال أو مغادرة البلاد يمكن أن توفر لهم الحماية؛ فالملفات لا تغلق بمجرد الهروب، والملاحقة القانونية يمكن أن تستمر حتى خارج الحدود.

كما أن نجاح عمليات الاسترداد يعزز ثقة الرأي العام بقدرة مؤسسات الدولة على متابعة قضايا الفساد وملاحقة المطلوبين، خصوصا في الملفات التي تتضمن هدرا أو اختلاسا لأموال الدولة.

وبالنسبة إلى المطلوبين الهاربين، فإن خيار الخارج لم يعد ضمانة للإفلات، في ظل استمرار جهود الاسترداد والملاحقة. أما من تثبت إدانته أمام القضاء، فالسجن يبقى بانتظاره لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقه.

وهكذا تتحول عمليات الاسترداد من مجرد إجراءات قانونية إلى رسالة ردع واضحة: الفساد لا تسقطه الحدود، والهروب لا يلغي الملف، ومن يفر خارج العراق قد يجد نفسه عائدا إليه لمواجهة القضاء.