حضّروا أجسامكم للصيام قبل بداية شهر رمضان

بغداد- العراق اليوم:

قبيل أيام من بداية الشهر الفضيل، تبرز أهمية تحضير الجسم لساعات الصيام، ليكون أكثر استعداداً وأقل قابلية للآثار السلبية للصيام والأعباء المترتبة عنه. فللصيام فوائد لا تُعدّ ولا تُحصى شرط التقيّد بشروط معينة خلال شهر رمضان وتحضير الجسم له مسبقاً، وفق ما توضحه اختصاصية التغذية عبير أبو رجيلي.  

ما المشكلات الصحية الأكثر شيوعاً التي يمكن التعرّض لها في شهر الصيام؟

-الجفاف:

نتيجة عدم الاهتمام بشرب المياه في الفترة الممتدة ما بين الإفطار والسحور، ما قد يزيد من احتمال الشعور بالعطش أثناء الصيام. هذا ما قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، الذي يولّد الشعور بالدوخة، بخاصة في حال ارتفاع درجات الحرارة. 

- اضطراب في ضعط الدم:

قد يتسبّب اضطراب ضغط الدم في الجسم بالإصابة بالدوار، وذلك ينتج من عدم وصول ما يكفي من الدم إلى الدماغ.

- انخفاض نسبة السكر في الدم:

قد ينتج الشعور بالدوخة خلال الصيام من انخفاض نسبة السكر بالدم عن المعدل الطبيعي، وليس بالضرورة أن يكون ناتجاً من الإصابة بالسكري كما يعتقد كثيرون.

- فقر الدم: تشير أبو رجيلي إلى أنّه من أبرز أسباب الدوخة نقص الحديد وفقر الدم. لذلك، قبيل بداية الشهر الفضيل من الضروري تحضير الجسم جيداً والتركيز على الأطعمة الغنية بالحديد، لمواجهة هذه المشكلة الشائعة بشكل خاص بين النساء. فمن المهمّ محاربة هذه المشكلة بذكاء عبر تناول أهم مصادر الحديد، كاللحوم الحمراء والخضراوات الورقية الخضراء كالسبانخ والملوخية. علماً أنّ تناول هذا النوع من الأطعمة يكون أكثر فاعلية في حال الحصول على مصدر للفيتامين سي في الوقت نفسه. 

كيف يستعد مريض السكري للصيام؟

يختلف صيام مرضى السكري في شهر رمضان المبارك، وكذلك يختلف إفطارهم، وذلك نتيجة بعض المضاعفات التي يمكن أن يتعرّضوا لها بسبب التغيّرات في العادات الغذائية. إذ تتغيّر على مريض السكري في شهر رمضان بعض الأمور، مثل عدد الوجبات الغذائية. كما يؤثر عليه الامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة خلال اليوم. بشكل عام تتغيّر العادات اليومية التي كانت سائدة قبل رمضان. لذلك من الضروري استشارة الطبيب بشكل دوري قبل حلول رمضان عن إمكانية صيام الشهر الفضيل.

ما النصائح الأساسية التي على الصائم التقيّد بها؟

-الإكثار من شرب السوائل مثل الماء والحساء، مع ضرورة تقسيمها على فترات متقطعة من الليل. 

-خفض استهلاك العصائر المعلبة والمحلاة بالسكر قدر الإمكان.

-تقسيم كمية الطعام بين الإفطار والسحور مع تناول وجبة خفيفة في ما بينهما، وتأخير وجبة السحور قدر الإمكان.

-ممارسة الرياضة فقط ليلاً بعد الإفطار بساعتين أو ثلاث ساعات.

-الانتباه من تناول المأكولات الغنية بالسكريات والدهون مثل الحلويات.

-تجنّب الإفراط في استهلاك الملح في الاطعمة وبخاصة في وجبة السحور، لأنّه يزيد من حاجة الجسم للماء.

-ضرورة التركيز على كمية جيّدة من الألياف الغذائية خلال الوجبات مثل الخضراوات والفاكهة، فهي ضرورية جدّاً لضبط مستوى السكر بالدم ولتأمين الشعور بالشبع لفترة زمنية أطول. 

-يجب عدم الإفراط في تناول النشويات مثل الأرز والمعكرونة. 

-الابتعاد عن تناول الأغذية التي تحتوي على نسبة كبيرة من البهارات والتوابل، خصوصاً عند السحور، لأنّها تستدعي شرب كميات كبيرة من الماء بعد تناولها، وهذا ما يزيد من التحدّيات أمام الصائم في ساعات الصيام الطويلة.

علق هنا