الفساد والمحسوبية يضعان رأس الحمامي تحت مقصلة الاستجواب النيابي

بغداد- العراق اليوم:

أخيراً، ستطيح ملفات وزير النقل التكنوقراطي كاظم فنجان الحمامي به امام المجلس النيابي، بعد ان تعدت رائحة الفساد الوسط الحكومي لتجعل الشارع العراقي يتذمر برمتهِ، من الاداء الهزلي الذي قاد به الوزير هذه المؤسسة السيادية، فضلاً عن الضعف والترهل الواضح، وصولاً الى استشراء مثير للفساد المالي والاداري الذي بات سمةً العهد " الفنجاني " في هذه الوزارة.

المصادر التي تحدثت لـ " العراق اليوم "، ان هناك سعي حثيث الان في مجلس النواب العراقي لايقاف ما أسمته بـ " المهزلة" في وزارة النقل.

وأشارت الى ان " لجنة الخدمات النيابية باتت بكامل اعضائها على قناعة بفشل الوزير الحمامي، وكذلك سوء ادارته التي ساهمت بانتشار كبير للفساد المالي في مرافق الوزارة الحيوية ".

ولفت الى ان " اللجنة سبق وان ضيفت الحمامي في جلسات سابقة، وقد اطلق سيلاً من الوعود بتحسين الاداء والقضاء على الفساد، وايقاف سطوة المتنفذين في الوزارة الا ان هذه الوعود بقيت ضمن الفقاعات الاعلامية التي يطلقها الوزير تنفيساً لاحتقانه المستمر بسبب ضغوط سياسية تمارسها الجهة التي استوزرته "!

وكانت لجنة الخدمات والاعمار كشفت  في وقت سابق ، عن وجود شبهات فساد في عقود تعيينات، تقوم بها جهات سياسية متنفذة، مقابل عجز الوزير عن القيام باي اجراء، ما جعله عاجزا عن ادارة الوزارة، بحسب اللجنة.

من جهتها، اوصت لجنة الخدمات والاعمار النيابية بتشكيل لجنة فرعيـة لمتابعة شبهات الفساد في عقود التعيينات داخل وزارة النقل، ،واشارت الى ان "تدخل كيان سياسي معين في الوزارة للسيطرة على مجموعة من العقود، جعل الوزير غير قادر على ادارة وزارته".

وقال مقرر اللجنة علي شويلية، النائب عن التيار الصدري، في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان حينها ، ان "هناك اوامر وزارية لعقود تعيين ونقل تمت خارج السياقات القانونية وخلافا للقرار الحكومي رقم 1 لسنة 2016، الذي يقضي بان تكون التعيينات وفق المفاضلة والاعلان داخل الدائرة المعنية".

واوضح شويلية، ان "اللجنة وجدت عدة خروقات للقرار، منها تعيين وزير النقل ما يقارب 100 شخص خارج الضوابط وبالمحسوبية والمنسوبية".

وكشف المقرر عن امتلاكه بعض العقود الخاصة بالتعيينات لاسماء منها "ايمان جاسم فنجان، فضلا عن عقدين آخرين من نفس الوزارة لشقيقين في موانئ البصرة"، مبينا ان "هذه التعيينات كانت ضمن شركة الخطوط الجوية، التي فيها عقود تتراوح بـ 500 عقد سابق واضيف عليها لاحقا 137 عقدا في ظل الازمة المالية، وهناك مطالبة بقروض مالية ليتم تعيين اشخاص مقربين من الوزير".

وتابع النائب الصدري، ان "عقود التعيين المتوفرة هي لحملة شهادة البكلورويوس فقط، دون تحديد التخصص، كالهندسة او الادارة والاقتصاد او القانون، بل يقال انهم خريجو الفقه".

علق هنا