بسبب تدخلات سياسية.. مؤسسة المربد الاعلامية في البصرة تتعرض الى ضربة غير قانونية !

بغداد- العراق اليوم:

تابعت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة على مدى الايام الماضية الازمة الادارية والاقتحامات والانتهاكات التي تعرض لها عدد من العاملين في مؤسسة المربد الاعلامية، واجرت سلسلة اتصالات بعدد من العاملين في المؤسسة، لكشف ملابسات ما جرى بالتفصيل.

وتعرض عدد من العاملين في مؤسسة المربد الاعلامية الى فصل تعسفي نتيجة استيلاء غير قانوني لادراتها لاغراض تحمل في طياتها بصمات بعض الجهات السياسية النافذة في البصرة.

وابلغ عدد من العاملين جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق عن تعرضهم الى الطرد والمنع من دخول المبنى او الضغط المؤدي الى الامتناع عن العمل مع الادارة الجديدة، بعد ان فرض وسطاء التمويل الاوربي ادارة مقربة لجهة سياسية في البصرة، بدافع انهاء المنهج المستقل الذي عملت عليه المربد طيلة السنوات الماضية، بعيدا عن الادلجة السياسية والتمويل الحزبي.

وقال احد العاملين للجمعية ان “القصة بدأت من فرض مسؤول مشاريع العراق في صندوق التنمية الاعلامية التابع لـ BBC، اجازة اجبارية للهيئة الادارية للمؤسسة، وتنصيب هيئة ادارية جديدة خلافا للقانون، وهو ما دفع رئيس المؤسسة الى الاعتراض على الاجراء بوصفه فرض غير قانوني وغير مقبول”، واضاف ان “مدير المؤسسة كان يرافق والدته المصابة بوباء كورونا، وهي الفترة التي استغلت فيها الادارة الجديدة فرض سلطانها على الكادر والسياسة التحريرية، وفصل اكثر من عشرة من العاملين، وتعيين اخرين، دون ان يمتلك صندوق التنمية الاعلامية اية صلاحية في فرض ادارات على المؤسسات الاعلامية الممولة دوليا”.

وتابع ان “المدير بعد انتهاء فترة حجره الصحي توجه الى المربد برفقة عدد من افراد الكادر المفصول، بعد ان سجل شكوى في مركز شرطة البراضعية، الامر الذي دعا المدير الجديد للاتصال بمسؤولين لارسال فوجا من قيادة عمليات البصرة الى المربد للضغط على مدير المؤسسة الشرعي لمغادرتها بالقوة، فيما تحركت قيادة شرطة البصرة لاستدعاء المدير الشرعي والاخر الى المركز لحل الموضوع، الامر الذي انتهى بقبول الطرفين الاحتكام الى القانون وارجاع الامور الى حالها السابق لحين بت القضاء بها، وانهاء تواجد القوتين المتمركزتين قرب المؤسسة التابعتين لقيادة شرطة البصرة وقيادة عمليات البصرة “.

ولفت الى ان “المدير الشرعي للمؤسسة عاد الى مبنى المربد فور خروجه من مركز الشرطة، لاخذ محتوياته الشخصية ومستلزماته، لكنه فوجئ بقدوم قوة امنية عددها لا يقل عن عشرة عناصر امنيين من الجيش يرأسها ضابط برتبة ملازم اول، ووجود قوة اخرى ممن يرتدون زيا مدنيا، وانهالوا على المدير بالضرب والشتم، واقلوه بسيارة عسكرية تابعة لقيادة عمليات البصرة بالقوة، وافرجوا عنه بعد ان حذروه من العودة ثانية الى المبنى، خلافا لما اتفق عليه الطرفان في مركز الشرطة”، موضحا ان “الاجراءات القانونية ما تزال سارية، والشكوى مقامة ضد الادارة التي استحوذت على المربد بمساعدة قيادة عمليات البصرة التابعة للمحافظة”.

وتؤكد جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق ان ما جرى من اقتحام امني لقيادة عمليات البصرة دون اي شكوى او مذكرة قضائية يعد تدخلا مستغربا في خلاف وصفه بعض الزملاء في المربد بالاداري والداخلي للمؤسسة.

وتعرب الجمعية عن قلقها من وقوف جهات سياسية نافذة في البصرة للاستحواذ على مؤسسة المربد، ومنع تكرار تجربتها التي تعد الانجح في مجال الصحافة المستقلة التي يفتقر اليها العراق.

كما تبدي الجمعية استغرابها من تدخل مسؤول مشاريع العراق في صندوق التنمية الاعلامية في شأن مؤسسات محلية، وفرض اجراءات ادارية على هيئة غير تابعة لها اداريا وقانونيا.

وتدعو الجمعية المنظمات الاعلامية الدولية الى تسليط الضوء على هذا الصندوق والعاملين فيه، لمنع تكرار ما حدث مع المربد، وتخريب اخر ما تبقى من وسائل اعلام مستقلة

علق هنا