الناصرية تطلق حملة لقاح كورونا وتنتظر حسم ملف محافظها والرفاعي على صفيح ساخن!

بغداد- العراق اليوم:

فيما بدأت المراكز الصحية في ذي قار، بإطلاق أولى حملات التطعيم ضد فايروس كورونا في المحافظة لعامة الناس، بعد أن وصلت المحافظة بحسب مصدر صحي لـ (العراق اليوم) قرابة السبعة عشر الف جرعة من لقاح استرازينكا، لتفتتح صحة المحافظة حوالي اربعة وثلاثين مركزًا صحياً للراغبين بتلقي اللقاح، فأن الملف السياسي يبدو أنه دخل في مرحلة مفاوضات أخيرة، وأن تراجعت حظوظ أغلب المتنافسين، فأن محافظ ذي قار المُكلف عبد الغني الأسدي يبدو أنه يريد ان ينزع فتيل أزمة قائممقام قضاء الرفاعي ( 90 كم شمالي مدينة الناصرية)، بعد أن قدم الدكتور عمار ياسر الركابي استقالته من المنصب، ولشدة الخلاف الذي وقع بين فئتين من متظاهري القضاء، الذين انقسموا بين مؤيد للقائممقام المُعفى كاظم الفياض، والقائممقام المُستقيل عمار الركابي، فأن الأسدي أختار الحل الوسط بأسناده منصب القائممقام لنفسه قطعاً للنزاعِ، فهل أنتهى الى هذا الحد؟.

مساء السبت قام متظاهرون موالون للقائممقام السابق كاظم الفياض بإحراق عدد من الإطارات، مهددين بالتصعيد يوم غد الأحد، وقطع الطريق الدولي الرابط بين محافظتي ذي قار وواسط ان لم يتراجع الأسدي عن قرار اعفاء الفياض الذي اتخذه.

لكن مصدرًا في القضاء قال لمراسل ( العراق اليوم)، أن "مذكرة الإستقدام التي صدرت عن النزاهة تعود لشهر كانون الثاني من هذا العام، على خلفية شكوى تقدمت بها نقابة المعلمين في القضاء اثر قيام البلدية وباشراف القائممقام بهد جدارها الخارجي ومنح الواجهة لمستثمر لانشاء عدد من المحال التجارية وقتذاك".

ويطغى انقسام كبير في قضاء الرفاعي على المتظاهرين الذين يؤيد كل منهم جهة ومرشحاً بحد ذاته، لكن الشيخ ظافر لهمود الركابي، شيخ عشيرة بني ركاب اكبر عشائر القضاء، قال في تدوينة على موقع الفيسبوك، تابعها ( العراق اليوم)، موجهة لابناء قضاء الرفاعي أن " هناك فتنة تحاك من قبل أشخاص ليس لهم مكانة في مدينتكم الحبيبة، علمًا ان المدينة ستدار من قبل الفريق الأول الركن عبد الغني الأسدي، ولا صحة لأي كلام أو أي منشور يصدر بهذا الخصوص، وهذا ما دار مع السيد المحافظ بحضوري وحضور الشيخ عامر ال خير الله والسيد ماجد الفياض".

في منقلب أخر، فأن ملف محافظ ذي قار، لا يزال ينتظر الحسم مع تصاعد الدعوات للإبقاء على الأسدي محافظاً لذي قار لفترة انتقالية وبأشراف مجلس استشاري مهمته تقديم الرؤى والاستشارات الفنية، لاسيما ان عمليات الأعمار بدأت تسجل وتيرة متصاعدة خلال الشهرين الماضيين.

لكن مصادر مقربة من المفاوضات الجارية لتسمية محافظ ذي قار أسباب تأخر حسم هذا الملف بعد وصولها إلى طريق مسدود على خلفية تمسك جميع الأطراف المتفاوضة بمرشحيها لشغل هذا المنصب.

وقالت تلك المصادر في حديث لاذاعة محلية في البصرة، إن الكتل السياسية المشتركة في هذه المفاوضات لها الإمكانية والقدرة على فرض أسماء مرشحيها لكنها تواجه اعتراضات من ممثلي التظاهرات في حين يحاول الأخير فرض الأسماء الممثلة عنه لكنها غير قادرة على تمريرها أمام تلك الإمكانيات، مشيرة إلى أن الحديث حاليا يجري عن كيفية التوافق على مرحلة انتقالية لإدارة المحافظة تشترك فيها جميع الأطراف لتقريب وجهات النظر وإمكانية حسم تأخر هذا الملف وتداعياته السلبية على المحافظة في حال تأخر أكثر عن ذلك.

وأوضحت المصادر أن الأسماء التي يتم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام أصبحت بعيدة حاليا عن إمكانية التوافق عليها في حين تشعر الحكومة المركزية بالحرج حاليا أمام هذا التأخير والذي قد يدفع بها إلى تسمية محافظ جديد من خارج إطار هذه المفاوضات مع قرب إقرار الموازنة العامة على أن ترافقه حزمة من القرارات التي يمكن لها أن توفر أرضية مناسبة ومقبولية لدى الشارع الناصري مع الإعلان عن خطة واضحة لأعمار المحافظة وتحسين الواقع الخدمي وتفعيل قطاع الاستثمار لخلق فرص العمل مبينة أن هذا الحسم قد يتأخر إلى الأسبوع المقبل.

علق هنا