هل بإمكان شركات النقال الإنسحاب من العراق دون دفع ديونها؟

بغداد- العراق اليوم:

أكدت عضو لجنة الاتصالات النيابية، ريزان دلير، السبت، 21 تشرين الثاني، 2020، أن الحديث عن إمكانية انسحاب شركات الهاتف النقال من العراق، دون تسديد ما بذمتها من ديون للدولة، شيء مستحيل جدا، مبينة أن الحكومة تمتلك الأدوات القانونية لمنع تلك الشركات من مغادرة البلاد.

وقالت دلير إن “شركات الهاتف النقال، لا يمكنها الانسحاب من العراق دون دفع الديون المترتبة عليها”، لافتة إلى أن “قرار القضاء العراقي الأخير يجب أن تتعامل معه الجهات التنفيذية بصورة قانونية ولا تسمح بخروج الشركات بسهولة”.

واضافت أن “البحث عن بديل لتلك الشركات ليس عملنا بل عمل الحكومة، التي يجب أن تدرس العروض التي ستقدم لها بشكل جيد وتراعي فيها مصلحة البلد والمواطن”، مؤكدة أنه “في الوقت الحالي لا يمكن تحديد البديل للشركات الحالية لان الملف يحتاج الى دراسة عميقة”.

واشارت دلير إلى أن “ارباح شركات الهاتف النقال كانت خيالية، وكان المواطن ضحيتها والمتضرر الأكبر منها”.

ووفق وثائق رسمية تبلغ ديون شركات النقال ( زين ، اسياسيل، كورك) أكثر من 900 مليون دولار.

وكان النائب المستقل، محمد شياع السوداني، أكد الأحد (15 تشرين الثاني 2020)، وجود شركات جاهزة تقدم خدمات الجيل الرابع، بعد قرار بطلان تجديد عقود شركات الهاتف النقال.

وقال السوداني إن “الشركات اتفق عليها الجميع، بأنها لم تقدم خدمات جيدة، مع تكاليف باهظة، إضافة إلى مسيرة من التلكؤ والسلبيات، وعدم الالتزام بالقيود الفنية والإدارية في عقود التراخيص منذ عام 2007”.

وأضاف، أن “قرار مجلس القضاء، يؤسس لمرحلة جديدة في قطاع الاتصالات، لتقديم خدمة جيدة الى المواطنين، ليكون هذا القطاع عاملاً مساعداً لإيرادات الدولة غير النفطية”.

وأشار إلى أن “الوثائق التي حصلنا عليها لم تصل إلى رقم واضح ومحدد لحجم الديون المترتب على الشركات، وهذا مؤشر لعمل خطير من قبل هيئة الاعلام والاتصالات في التضليل للمؤسسات والحجم العام للديون”.

وأوضح، أن “الشركات ستستمر بتقديم خدماتها لنهاية عام 2021، وبعد ذلك يفترض بوزارة الاتصالات وهيأة الإعلام أن تنفذ قرار مجلس وزراء بتشغيل خدمات الجيل الرابع، سواءً على صعيد الشركة أو الشركات التي تعمل كمشغل مع الشركة الحكومية”.

ولفت إلى أن “وزير الاتصالات تعهد بتقديم شركات تقدم خدمات الجيل الرابع في عام 2021 وهناك شركات جاهزة للعمل بمجرد إعطاء ترخيص من هيئة الاعلام والاتصالات”.

وبيّن، أن “بقية الشركات إذا كانت لديها نية للتجديد، يجب أن تكون وفق شروط جديدة، ومعالجة الملاحظات والوضع القانوني”، مؤكداً “وجود إمكانية فنية ومادية وقانونية لإطلاق رخصة رابعة من خلال شركة وطنية، ولدينا شركة اتصالات بإمكانها أن تقدم افضل خدمة وتوفر ضمانات أمنية”.

وأكد، أن “هيأة الإعلام والاتصالات تماطل مع مجلس الأمناء بإطلاق هذه الرخصة، من خلال فتح المجال أمام هذه الشركات”، مستدركاً بالقول: “بعد كسب هذه القضية وحصولي على قرار بداءة الكرخ، هناك قضية أخرى بدائية بشأن الذين تورطوا بإصدار هذا القرار، والبرلمان له قرار وفق الصلاحية الرقابية”.

 وأعلن النائب المستقل محمد شياع السوداني، الأحد (15 تشرين الثاني 2020) رفض القضاء العراقي قرار تجديد عقود شركات الهاتف النقال.

وقال السوداني، في تغريدة عبر منصة “تويتر”، إن “القضاءُ العراقي قال قولته منتصراً للشعب مؤكداً استقلاليته ومهنيته عندما قرر القاضي قبول الدعوى ورفض قرار التجديد”.

 

علق هنا