من هو كوفي عنان الذي ارتبط اسمه بالعراق؟

بغداد- العراق اليوم:

ولد الأمين العام السابع للأمم المتحدة كوفي عنان الذي اعلن عن وفاته اليوم السبت، في مدينة كوماسي بدولة غانا عام 1938، واشترك في الاسم الأوسط “أتا”، الذي يعني “التوأم”، مع شقيقته التوأم، إيفوا، التي توفيت في عام 1991.

درس عنان في جامعة العلوم والتكنولوجيا في كوماسي،غانا، وأكمل دراسته الجامعية في الاقتصاد في كلية ماك ألستر في سانت بول، مينيسوتا (1961). وفي الفترة من 1961 إلى 1962، أجرى دراسات عليا في الاقتصاد بالمعهد الجامعي للدراسات العليا الدولية في جنيف.

وكحاصل على زمالة “سلون” في الفترة 1971-1972 في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، نال درجة ماجستير العلوم في الإدارة.

بدأت مسيرة كوفي عنان مع الأمم المتحدة في عام 1962 عندما انضم مع منظمة الصحة العالمية World Health Organization في جنيف Geneva بمنصب المدير الإداري والمالي.

وأخذ استراحة قصيرة من كونه موظفًا مدنيًا دوليًا عندما عمل مديرًا للسياحة في غانا من عام 1974 إلى عام 1976.

في الثمانينات، عاد عنان للعمل في الأمم المتحدة كأمين عام مساعد في ثلاث وظائف متتالية: إدارة الموارد البشرية والمنسق الأمني (1987-1990)، تخطيط البرامج والميزانية والأمور المالية، وكمراقب ومتحكم(1990-1992)، وعمليات حفظ السلام (1993-1996). وقبل أن يصبح الأمين العام، شغل أيضاً منصب وكيل الأمين العام.

بدأت فترة ولايته الأولى والتي مدتها خمس أعوام بمنصب أمين العام للأمم المتحدة في 1 كانون الثاني عام 1997عندما حل محل الأمين العام السابق بطرس بطرس غالي المصري.

وفي عام 1998، عَين لويز فريشيت من كندا كأول نائبة للأمين العام في محاولة لتحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين داخل منظومة الأمم المتحدة.

وبدأت ولايته الثانية كأمين عام في 1 كانون الثاني عام 2002 عندما جددت فترة ولايته. وكان إعادة تعيينه لهذا المنصب مؤشراً على شعبيته الهائلة.

بعد مغادرته الأمم المتحدة، عاد إلى غانا حيث شارك بشكل نشيط مع عدد من المنظمات مثل المنتدى الإنساني العالمي Global Humanitarian Forum، الحكماء The Elders، مؤسسة الأمم المتحدة United Nations Foundation، عالم الشباب واحد One Young World، وغيرها.

وقد حصل كل من عنان والأمم المتحدة على جائزة نوبل للسلام فى عام 2001 لقاء جهودهم من أجل عالم أفضل تنظيمًا وأكثر سلمًا.

عنان يعود إلى الأمم المتحدة عبر بوابة سوريا

وفي شباط عام 2012، عين أنان مبعوثاً خاصاً مشتركاً بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا في محاولة للتعامل مع الصراعات الدائرة هناك.

وقد استقال من منصبه في اب عام 2012 بسبب عدم إحراز أي تقدم بسبب عناد جميع الأطراف المعنية.

وارتبط اسم كوفي عنان بالعراق كثيرا، حيث تم ارساله من قبل الأمين العام إلى العراق عقب غزو الكويت وذلك لمحاولة إيجاد حل للازمة على أرض الواقع مع المساعدة في إخلاء ما يزيد عن 900 من الموظفين الدوليين من الكويت.

وفي أثناء وجوده في العراق إبان تلك الأزمة شارك كوفي عنان في المباحثات المتعلقة بإخلاء سبيل الرعايا الغربيين المحتجزين مع لفت نظر العالم إلى أن ما يقرب من نصف مليون آسيوي تقطعت بهم السبل في العراق والكويت نتيجة الغزو.

عنان وفضيحة النفط مقابل الغذاء

وفي عام 2004، أعلن الناطق باسم الامم المتحدة أن كوجو عنان نجل الامين العام للمنظمة كوفي عنان، كان حتى شباط الماضي يتلقى مخصصات شهرية من شركة شاركت في برنامج “النفط مقابل الغذاء” الذي ادارته الامم المتحدة في العراق، وهو اليوم في صلب فضيحة فساد.

وكان معروفا بأن كوجو عنان استمر بقبض مخصصاته الشهرية من شركة “كوتكنا” السويسرية بعد ان غادرها عام 1998، لكن كان يعتقد بأن هذا الامر استمر فقط حتى نهاية 1999، وليس حتى شباط الماضي، اي بعيد الكشف عن الفضيحة.

وكان عنان توصل في عام 1995 لاتفاق مع النظام السابق حول برنامج” النفط مقابل الغذاء”، وتم البدء في تطبيقه أواخر عام 1996، وحافظ الجانبان على استمرار هذا البرنامج، ورغم أن بغداد أوقفت صادراتها النفطية في يونيو حزيران 2001 لمدة شهر واحد احتجاجا على ما يعرف “بالعقوبات الذكية” التي اقترحتها الولايات المتحدة وبريطانيا لإعادة تنشيط العقوبات المفروضة على بغداد منذ أكثر من عقد من الزمان، إلا أن الاتفاق الذي يجدد كل ستة أشهر استؤنف بعد ذلك .

 وتشير تحقيقات إلى أن صدام حسين خرق البرنامج الذي كان من المفترض أن تخضع له العراق آنذاك بعقد صفقات جانبية مقابل رشاوى لمئات من السياسيين من بلدان مختلفة.

آخر زيارة لعنان إلى العراق

وكان عنان اجرى زيارة إلى العراق في تموز 2012 عندما عين مبعوثا للسلام في سوريا، حيث اجرى محادثات مع رئيس الوزراء انذاك نوري المالكي تناولت تطورات الأزمة السورية.

وكانت تلك الزيارة هي الاولى لعنان إلى العراق منذ تعيينه موفدا دوليا لحل الازمة السورية.

 

علق هنا