العبادي يستعد لطرح مشروع ”المصالحة وتصفير المشاكل”

بغداد- العراق اليوم:

كشفت صحيفة “العربي الجديد”، السبت، عن عزم رئيس الوزراء حيدر العبادي تقديم مشروع جديد للمصالحة الوطنية “الشاملة” و”تصفير المشاكل”، مشيرة إلى أن المشروع يحظى بدعم من الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي يعكف على تقديم مشروع شامل للمصالحة الوطنية إلى القوى السياسية المختلفة”، مبينة أن “المشروع يتضمن عدة بنود  بينها تحريم الدم العراقي، ومصالحة شاملة وتصفير للمشاكل السابقة وتضمين فقرة بالدستور العراقي تجرم الطائفية والعنصرية القومية، والاتفاق على الخطاب الديني المعتدل”.

وأضافت أن “المشروع سيكون ملزماً للجميع، على أن يتم تشكيل لجنة عليا، من رؤساء كتل وأحزاب وقضاة وأكاديميين لتفعيل بنوده، وذلك برعاية ودعم من الأمم المتحدة، التي تعتبر ذلك أبرز المهام التي على العراقيين إنجازها بعد زوال حقبة تنظيم “داعش” لضمان عدم عودته أو عودة نسخة أكثر بشاعة منه”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في مكتب العبادي تأكيده “جدية المشروع الذي يعتبره العبادي سداً منيعاً لضمان عدم تدهور الأوضاع في العراق مجدداً وضياع الدماء التي استنزفت لقاء تحرير أراضيه من التنظيم”، مشيرا إلى أن “المشروع الذي يستعد العبادي لطرحه هو مصالحة وطنية شاملة، وتصفير للمشاكل”.

واوضح المسؤول، أن “المشروع يتضمن ايضا عدة بنود، بينها تحريم الدم العراقي، وتضمين فقرة في الدستور تجرم الطائفية والعنصرية القومية والاتفاق على الخطاب الديني المعتدل، وعدم التطرق إلى القضايا الخلافية الجانبية، وتعويض كل من تضرر من الفتنة الطائفية السابقة ومن الجرائم الإرهابية وإنصاف المحافظات الجنوبية بالإعمار أسوة بالمحافظات المدمرة من تنظيم “داعش” شمال وغرب العراق وحل الملف الكردي وقضية كركوك والتأكيد على مدنية الدولة”.

ولفت المسؤول إلى أن “المشروع بصيغته النهائية يجب أن يكون مكتملاً خلال فترة وجيزة، كتعزيز لإعلان النصر على تنظيم داعش ومنع عودته أو عودة التطرف الديني مرة أخرى”، مشيرا إلى أن “الأمم المتحدة تدعم المشروع بشكل كامل، لكن هناك أحزابا وكتلا داخل التحالف الوطني الحاكم في البلاد، من أبرزها ائتلاف دولة القانون وكتلة بدر والفضيلة والمجلس الأعلى يتحفظون منذ الآن على بعض الفقرات، ويحاولون صياغتها بما يتوافق مع أهوائهم السياسية، وأيضاً فيهم من يرى أن نجاح المشروع والتجاوب معه سيحسب كنجاح للعبادي بشكل يضعفهم انتخابياً أو شعبياً داخل الجنوب وبغداد”.

علق هنا