رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كردستان يرد على موقف السيستاني بشأن الإستفتاء بجملة مغالطات

بغداد- العراق اليوم:

رد رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كردستان المدعو عبد الله ملا سعيد امس الجمعة على موقف سماحة السيد علي السيستاني من قضية استفتاء الإستقلال في اقليم كردستان، بجملة من المغالطات التاريخية والجغرافية والسياسية، فضلاً عن المغالطات الأخرى التي ارتكبها هذا (الملا) والتي يأتي في مطلعها عدم لياقة الخطاب، وعدم أهلية المتحدث ايضاً، إن الذي يريد مخاطبة منظومة متكاملة من القيم والمعايير والثقافات المتنوعة، منظومة مؤهلة من الأركان والبنى الثابتة  في الدين والفقه والسياسة والإقتصاد والتاريخ، عليه ان يتسلح جيداً بما يؤهله علمياً وفقهياً وثقافياً، واخلاقياً كذلك، فمخاطبة شخص مثل شخص السيد السيستاني ليس امراً سهلاً بحيث يمكن اتاحته لاي شخص كان.

لذلك نقول، ان اتحاد علماء الدين الاسلامي قد اخطأ مرتين، مرة بإختياره هذا الشخص (المسيس)، والتابع لسلطة البارزاني، رئيساً له دون غيره من العلماء الكرد، ومرة لأنه سمح لهذا (المسيس) ان يرد على موقف السيد السيستاني، بل وان ينشر في وسائل الإعلام.

  (العراق اليوم) ينشر رد عبد الله ملا سعيد رئيس ما يسمى باتحاد علماء الدين الاسلامي في كردستان كما هو بدون حذف او اضافة، معتذراً عن ما يرد به من جفاف في لغة الخطاب مع صمام امان العراق والعراقيين السيد علي السيستاني، تاركاً مهمة الرد على هذا الإسفاف وهذه الفوضى اللا اعتبارية الرعناء  لاصحاب الشأن، والتخصص.

اليكم الموضوع كما نشر:

اليكم الموضوع كما نشر:

أكد رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، عبد الله ملا سعيد، الجمعة، أن "مطالبة السيستاني بمنح حقوق الكورد في إطار الدستور يعني ضمنياً اعترافه بسلب حقوق الكورد"، مشيراً إلى أنه "كان عليه تحريم هدر دماء الكورد بشكل صريح".

وقال ملا سعيد في حديث لشبكة رووداو الإعلامية: نحن كعلماء الدين الإسلامي في كوردستان ومواطني الإقليم كنا ننتظر في هذه الأيام التي تتزامن مع يوم عاشوراء المبارك أن يقوم المرجع الديني علي السيستاني الدفاع عن المظلومين اتباعاً لنهج الحسين رضي الله عنه لكننا لم نتلمس ذلك في موقف السيستاني الذي طالب باحترام الدستور لكن عندما انتهكت المواد المتعلقة بحقوق الكورد في الدستور، لماذا لم يطالب السياسيين العرب والشيعة بالعودة إلى الدستور".

وأكد رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، أن "مطالبة السيستاني بمنح حقوق الكورد في إطار الدستور يعني ضمنياً اعترافه بسلب حقوق الكورد".

وأشار إلى أنه "كان عليه تحريم هدر دماء الكورد بشكل صريح بدلاً من استقراء ذلك في موقفه بشكل غير مباشر فالدين الإسلامي الحنيف حرم سفك الدماء بكل شكل من الأشكال ولا يسمح بقتل أي إنسان خاصة بسبب دفاعه عن حقوقه المشروعة".

وأوضح أن "رسالة السيستاني هي رسالة سياسية أكثر من كونها رسالة دينية في حين أننا كنا نتوقع أن يبعث بتوجيهات للساسة العراقيين الذين يحكمون بغداد اليوم بعدم انتهاك حقوق الكورد والتوقف عن اضطهادهم".

وأضاف أن "السيستاني أشار في خطابه إلى أن الاستفتاء سيؤدي إلى نتائج خطيرة وتقسيم العراق وهذه نقطة سلبية في رسالته".

ولفت إلى أنه "كان من الضروري أن يؤكد أنه في حال كان هناك خلافات سياسية فيجب أن لا تصل إلى مرحلة عقوبة مجتمع كوردستان".

وطالب ملا سعيد "السيستاني بالدفاع عن حقوق المظلومين وتحريم قتل المواطنين الكورد كما أصدر أية الله الحكيم في الستينيات القرن الماضي فتوى حرم فيه قتل الكورد بأي شكل من الأشكال وكانت خطوة إيجابية".

وتابع بالقول: "لا بد أن يوجه رسالة إلى الحشد الشعبي الذي تم تأسيسه على فتوى لسماحة السيستاني بأن لا ينفذوا القرارات التي تتعلق بمهاجمة إقليم كوردستان".

وقال ممثل السيستاني، أحمد الصافي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في كربلاء، "ما أن تجاوز الشعب العراقي الصابر المحتسب محنة الارهاب الداعشي او كاد ان يتجاوزها في فضل تضحيات الرجال الابطال في القوات المسلحة والقوى المساندة لها حتى اصبح وللاسف الشديد في مواجهة محنة جديدة تتمثل في محاول تقسيم البلد واقتطاع شماله باقامة دولة مستقلة وقد تمت قبل ايام اولى خطوات ذلك بالرغم من كل الجهود والمساعي النبيلة في سبيل ثني الاخوة في اقليم كوردستان على المضي في هذا المسار".

وأضاف أن "المرجعية الدينية العليا التي طالما أكدت على ضرورة المحافظة على وحدة العراق أرضاً وشعباً وعملت ما في وسعها في سبيل نبذ الطائفية والعنصرية وتحقيق التساوي بين جميع العراقيين من مختلف المكونات تدعو جميع الاطراف الى الالتزام بالدستور العراقي نصا وروحا والاحتكام في ما يقع من المنازعات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم مما يستعصى على الحل بالطرق السياسية الى المحكمة الاتحادية العليا كما تبرر في الدستور والالتزام بقراراتها واحكامها".

وتابع الصافي ان المرجعية العليا "وهي تحذر من ان القيام بخطوات منفردة باتجاه التقسيم والانفصال ومحاولة جعل ذلك أمراً واقعا سيؤدي بما سيتتبعه من ردود افعال داخلية وخارجية الى عواقب غير محمود تمس بالدرجة الاساس تمس حياة أعزائنا المواطنين الكورد وربما يؤدي الى ما هو أخطر من ذلك لا سمح الله".

وبين  أن "الاستفتاء سيفسح المجال لتدخل العديد من الاطراف الاقليمية والدولية في الشأن العراقي لتنفذ أجندتها ومصالحها على حساب مصلحة شعبنا ووطنا".

 

 

 

علق هنا