بغداد- العراق اليوم:
يشهد العراق الذي يعيش وضعاً سياسياً هشاً، موجة خلافات غير مسبوقة داخل البيت الشيعي بين قادة قوات الحشد الشعبي وأخرى بين سياسيين ما يهدد استقرار البلاد ومستقبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. ولم ينقض سوى 11 شهراً من عمر حكومة عبدالمهدي التي تستمد نفوذها حتى الآن من تعايش قائمتي "سائرون" التي يدعمها رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، وتحالف "الفتح"، الممثل السياسي لقوات الحشد الشعبي، داخلها وداخل البرلمان. وفي سياق متصل بالوضع في العراق، قال رئيس الوزراء العراقي إن الحكومة العراقية تعمل على سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة. وأضاف عبد المهدي، خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ والوفد المرافق له في بغداد، أن "الحكومة لديها رؤية واضحة للحلول ولمواجهة التحديات الداخلية والخارجية". ويرى رئيس المركز العراقي للفكر السياسي إحسان الشمري، إن جملة عوامل جديدة نتجت خصوصا عن الإحباط بسبب الضربات الإسرائيلية التي قال الحشد الشعبي إنها استهدفت قواته، تضغط على هذه العلاقة الهشة. ويقول الشمري إن "الوضع مرتبك، الأحزاب السياسية تقوم بإعادة تموضع والتحالفات الكبيرة تفككت". كما يتوقع الشمري أن ينهار "تحالف تكتيكي" بين الصدر والفتح في ظل تزايد انتقادات الصدر للحشد الشعبي لحيازة الأخير على السلاح وتحركه، بحسب بعض التقارير، لتشكيل قوة جوية خاصة به. وقال الصدر الأسبوع الماضي في تغريدة له على "تويتر" إن العراق يتحول من دولة "القانون" إلى دولة "الشغب". وبعد أيام قليلة، ظهر الصدر في صور خلال زيارة غير معلنة قام بها إلى إيران . ويقول الشمري بهذا الخصوص، إنه من المحتمل أن يكون الصدر قصد إيران ليشتكي من الحشد الشعبي أو للحصول على مزيد من الدعم، بما في ذلك الرأي حول رئيس الوزراء القادم في حال سحب الثقة من الحكومة الحالية. ويؤكد الشمري أن الصدر ما زال هو الراعي الأكبر للحكومة، وسيتجه على الأرجح إلى سيناريو التظاهرات، إذا لم تحرز الحكومة تقدما على صعيد حل المشاكل. وفي مؤشر لما يمكن أن يحدث، قدم وزير الصحة علاء العلوان المدعوم من الصدر، استقالته الأحد، تحت مبرر الفساد الإداري. وتزايد نفوذ الأحزاب الشيعية بعد الإطاحة بنظام صدام حسين إثر الهجوم على العراق الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية عام 2003.
*
اضافة التعليق
السوداني وبارزاني يبحثان استكمال تشكيل الحكومة والموازنة والعلاقات بين بغداد وأربيل
العراق يعلن موعد وصول الدفعة الأولى من منظومات الدفاع الجوي
بافل طالباني: مستعدون لتشكيل حكومة إقليم كردستان خلال 24 ساعة
القضاء العراقي يسترد 4 مليارات دينار في قضية فساد مالي وإداري
النزاهة: الحبس لموظفين أقدما على تزوير أربع موافقات مسندة لرئيس ديوان الوقف السني السابق
العراقيون يستذكرون نجاحات حكومة السوداني في تجاوز الأزمات.. جهود كرست لخدمة المواطن وأبعدته عن الخيارات الصعبة